أوروبا ترفع وارداتها من المعادن المغربية بأكثر من الضعف.. وهذه تفاصيل الأرقام
سجلت مشتريات دول الاتحاد الأوروبي من المعادن الخام والنفايات المعدنية القادمة من المغرب ارتفاعا لافتا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت قيمتها 281,22 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 3,04 مليارات درهم، بزيادة سنوية بلغت 110,59 في المائة، وفق أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»، المحينة في 16 أكتوبر الجاري.
وتعكس هذه الأرقام زيادة بقيمة 147,68 مليون يورو مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حين لم تتجاوز قيمة الواردات الأوروبية من هذه الفئة 133,54 مليون يورو، أي نحو 1,44 مليار درهم.
برز شهر غشت بشكل خاص ضمن هذه الأرقام، بعدما ارتفعت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من المعادن والنفايات المعدنية المغربية إلى 40,03 مليون يورو، أي حوالي 432,94 مليون درهم، مقابل 5,61 ملايين يورو فقط خلال الشهر نفسه من السنة الماضية.
وبذلك، بلغت الزيادة السنوية خلال أغسطس 613,38 في المائة، لترتفع قيمة المشتريات بأكثر من سبعة أضعاف، مع مساهمة هذا الشهر بنحو 23,3 في المائة من إجمالي الزيادة المسجلة منذ بداية السنة.
وقبل هذه القفزة، كانت قيمة المشتريات الأوروبية قد وصلت إلى 241,19 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026، مقابل 127,93 مليون يورو خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، ما يمثل نموا بنسبة 88,5 في المائة.
وتظهر المقارنة بين الفترتين أن متوسط المشتريات الأوروبية بلغ حوالي 35,15 مليون يورو شهريا منذ بداية 2026، مقابل 16,69 مليون يورو خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025.
وتشمل الفئة الإحصائية المعتمدة من طرف يوروستات مجموعة من الخامات المعدنية ومركزاتها، إلى جانب النفايات المعدنية، وذلك وفق تصنيف التجارة الدولية. ولا تقدم الأرقام الإجمالية، في حد ذاتها، تفصيلا كافيا لتحديد أنواع المعادن أو المنتجات التي ساهمت بشكل أكبر في ارتفاع القيمة المسجلة.
ويعتمد المكتب الأوروبي في إعداد هذه البيانات على تصريحات الاستيراد المقدمة من الدول الأعضاء، مع احتساب قيمة السلع عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، بما يشمل تكاليف النقل والتأمين. ولهذا السبب، قد تختلف هذه الأرقام عن مداخيل الصادرات التي يسجلها مكتب الصرف المغربي، لاختلاف أسس التقييم وطريقة احتساب المبادلات.



