أموال ضائعة ومنزل لم يسلم.. القضاء الإسباني يرفض إنصاف زوجين إسبانيين في مشروع عقاري بالمغرب
خسر زوجان إسبانيان معركتهما القضائية لاسترجاع مبالغ مالية أدياها على شكل دفعات مسبقة لشراء مسكن ضمن مشروع سياحي بمدينة السعيدية، بعدما أيدت محكمة الاستئناف الإقليمية بمدريد حكما يرفض تحميل بنك “كاجامار” مسؤولية ضياع تلك الأموال، معتبرة أن النزاع يخضع للقانون المغربي، وليس للتشريع الإسباني المتعلق بحماية مشتري العقارات في طور الإنجاز.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الزوجين، اللذين استعملت هويتان مستعارتان في الحكم القضائي، بأداء آلاف اليوروهات مقابل اقتناء وحدة سكنية بالمشروع السياحي المذكور، قبل أن تتعثر عملية إنجاز الصفقة ويعجزا عن استرجاع المبالغ المؤداة. وعلى إثر ذلك، لجآ إلى القضاء الإسباني لمطالبة البنك الذي استقبل التحويلات المالية بإعادة الأموال، مستندين إلى القانون الإسباني رقم 57/1968، الذي يفرض ضمانات لحماية الدفعات المقدمة في مشاريع البناء.
واعتبرت المحكمة أن الزوجين لم يقدما ما يثبت تحمل بنك «كاجامار» مسؤولية ضمان المعاملة العقارية، كما لم ينجحا في إثبات مضمون القانون المغربي وشروط تطبيقه أمام القضاء الإسباني بالقدر الكافي لإثبات حق مباشر في مواجهة المؤسسة البنكية. وأثار الحكم أيضا احتمال وجود إشكالات قانونية تتعلق بصحة عقد البيع الأصلي، بسبب الطريقة التي أُبرم بها وعدم توثيقه أمام جهة مخول لها قانونا ذلك، مشيرا إلى أن أي دعوى للطعن في صحة العقد ينبغي توجيهها ضد الأطراف الموقعة عليه، وليس ضد البنك.
وكشف القرار القضائي أن القضية ليست الوحيدة المرتبطة بالمشروع السياحي نفسه، إذ سبق للمحكمة ذاتها النظر في نزاع مماثل يتعلق بعقد اقتناء شبه مطابق، مع اختلاف المشترين والوحدة السكنية والثمن، فضلا عن وجود ملفات أخرى تحمل خصائص مشابهة. وانتهت محكمة الاستئناف إلى تأييد الحكم الابتدائي، مع تحميل الزوجين مصاريف التقاضي في مرحلة الاستئناف، والحكم بفقدانهما مبلغ التأمين الذي أودعاه للطعن، لتنتهي بذلك محاولتهما تحميل البنك مسؤولية استرجاع الأموال التي دفعاها مقابل المسكن الذي لم يتمكنا من استعادته.



