أمريكا تعري المستور في الموازنات الإفريقية.. والتقرير يضع جيران المغرب في موقف حرج
أحرج التقرير الأخير للشفافية المالية لسنة 2026، الصادر عن الخارجية الأمريكية، عدداً من القوى الاقتصادية في القارة السمراء، بعدما كشف عن اختلالات حادة وفجوات عميقة في طرق إدارة المال العام والإنفاق الحكومي، مسلطا الضوء على التفاوت الصارخ بين نموذج مغربي يستجيب لمعايير الإفصاح المالي وبين ضبابية تخيم على موازنات دول كبرى مثل الجزائر ومصر ونيجيريا.
التقرير الأمريكي وضع المالية العامة للجزائر في موقف حرج، محذرا من استمرار سياسة التكتم وتأخير نشر التقارير ختامية السنة، إلى جانب غياب المعطيات الشفافة حول تدفقات أموال المحروقات والمؤسسات المملوكة للدولة. وتزامن هذا العتاب الأمريكي مع تحذيرات صريحة وجهها صندوق النقد الدولي خلال شهر يوليوز الجاري، مشددا على تآكل الهوامش المالية للبلاد ومطالبا بفرض انضباط مالي صارم لوقف نزيف الاعتماد الكلي على النفط والغاز.
وفي ذات السياق، امتدت المقصلة الأمريكية لتطال نيجيريا بسبب الإنفاق العشوائي خارج إطار الموازنة الرسمية، وصفقات القروض الضبابية المدعومة بالنفط، وسط غياب شبه تام لشفافية المشتريات العمومية والتدقيق المالي السنوي.
في المقابل، تمكن المغرب، إلى جانب جنوب إفريقيا، من تجاوز قائمة الدول الشبهة، محققاً نقاطاً متقدمة في استيفاء الحد الأدنى من متطلبات الشفافية المالية والإفصاح عن الموازنات والصفقات العمومية؛ وهو ما يعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في النموذج الاقتصادي للمملكة ويُكرس موقعها كبيئة استثمارية آمنة وموثوقة.



