أكثر من 11 ألف مهاجر استفادوا من خدمات الحماية.. المغرب والمنظمة الدولية للهجرة وهولندا يحتفلون بخمس سنوات من برنامج “COMPASS”
احتفل المغرب والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) ومملكة هولندا، اليوم الاثنين بالرباط، بمرور خمس سنوات على إطلاق برنامج “التعاون والشراكات لتحقيق الحلول المستدامة” (COMPASS)، الذي أصبح نموذجًا للتعاون في مجال حوكمة الهجرة وتعزيز حماية المهاجرين، بعد أن حقق نتائج ملموسة لفائدة آلاف المستفيدين بالمملكة.
وكشف الشركاء، خلال هذه المناسبة، أن البرنامج مكّن من تقديم خدمات الحماية لأكثر من 11,500 مهاجر، كما استفاد أكثر من 4,200 شاب من مبادرات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، فيما تمكن أكثر من 2,700 مهاجر من العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية في ظروف آمنة وكريمة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توفير حلول مستدامة للهجرة.
وأكدت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، لورا بالاتيني، أن تحديات الهجرة أصبحت أكثر تعقيدًا وتسارعًا، مما يجعل معالجتها رهينة بشراكات طويلة الأمد تقوم على الثقة والمرونة والرؤية المشتركة. وأوضحت أن برنامج COMPASS برهن، خلال السنوات الخمس الماضية، على أن التعاون المستدام قادر على بناء استجابات أكثر شمولية وتماسكًا واستدامة، بما يخدم المهاجرين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.
ومنذ إطلاقه، تطور البرنامج ليصبح إطارًا مرجعيًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز حكامة الهجرة، وتقوية آليات الحماية، وتطوير حلول مستدامة لفائدة المهاجرين والمجتمعات المستقبلة.
وعلى المستوى الوطني، ساهم البرنامج في تعزيز قدرات مئات الفاعلين المؤسساتيين والسلطات المحلية والجمعيات المدنية، كما عمل على تحسين آليات حماية المهاجرين، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، ومواكبة المهاجرين في مختلف مراحل مسارهم، إلى جانب دعم برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج المستدام.
وأبرز المنظمون أن هذه النتائج تحققت بفضل انخراط المؤسسات الوطنية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى مجتمعات المهاجرين، التي لعبت دورًا محوريًا في تحديد الاحتياجات، وتسهيل الولوج إلى الخدمات المناسبة، وتقديم استجابات تراعي خصوصيات الواقع المحلي.
وشكلت احتفالية الذكرى الخامسة مناسبة جمعت ممثلين عن السلطات المغربية، وسفارة مملكة هولندا، والسلطات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء المنفذين، وممثلي مجتمعات المهاجرين، حيث تم استعراض حصيلة البرنامج عبر معرض تفاعلي للنتائج، إلى جانب مناقشة الدروس المستفادة وآفاق تطوير آليات حوكمة الهجرة وحماية المهاجرين، مع عرض أدوات ومقاربات عملية تم تطويرها في إطار هذه الشراكة.
من جانبه، أكد ديرك جان نيوينهويس، ممثل سفارة مملكة هولندا، أن بلاده تفخر بخمس سنوات من التعاون مع المملكة المغربية والمنظمة الدولية للهجرة في إطار برنامج COMPASS، مشددًا على أن التجربة أثبتت أن الشراكات طويلة الأمد القائمة على الثقة تعد السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة، من خلال تعزيز الحماية والإدماج الاجتماعي والاقتصادي وإرساء حلول مستدامة تجعل المجتمعات أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
ومع انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الممتدة بين 2024 و2027، جدد الشركاء التزامهم بمواصلة العمل من أجل ترسيخ منظومة أكثر تماسكًا وشمولية واستدامة في مجال حوكمة الهجرة، بما يضمن احترام حقوق المهاجرين وتعزيز فرص إدماجهم، في إطار التعاون الاستراتيجي الذي يجمع المنظمة الدولية للهجرة ووزارة الخارجية الهولندية.



