أرباب المخابز يؤكدون استقرار الأسعار خلال رمضان ويشتكون “تفاقم الخسائر”
ذروة حركية المخابز المغربية على الأبواب، والإقبال الكبير الذي تشهده خلال شهر رمضان يتأثر هذه السنة بارتفاع أسعار المواد الأولية.
فقد قفزت أسعار القمح في الأسواق العالمية بعد أن حظرت الهند تصدير الحبوب الأساسية؛ إذ ارتفع مؤشر القمح القياسي بنسبة 5.9% في شيكاغو، وهو أعلى مستوى له في شهرين.
ويتوقع أن يتراجع الإنتاج (القمح اللين، القمح الصلب، الشعير) برسم الموسم الفلاحي 2021/2022 بـ 32 مليون قنطار، أي بانخفاض بنسبة 69% مقارنة بالموسم السابق الذي سجل إنتاجا من بين الإنتاجات القياسية.
ويستورد المغرب سنويا من الخارج، خصوصا من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وأوكرانيا وكندا، ما بين 60 و75 مليون قنطار من الحبوب (القمح اللين والقمح الصلب والشعير والذرة).
ورغم ارتفاع أسعار المواد الأولية، إلا أن المهنيين يحافظون على استقرار سعر الخبز في درهم واحد و20 سنتيما للوحدة، لكن هذا لا يمنعهم من مطالبة وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة بفتح حوار معهم، مؤكدين أن المعطيات الرسمية تبرز أن هذا الثمن قد تم تجاوزه منذ سنة 2015.
نور الدين لفيف، رئيس المجلس الفيدرالي للفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، قال إن الأسعار خلال شهر رمضان ستشهد استقرار، كما أن الوفرة موجودة، لكن “كل هذا يأتي على حساب المهنيين الذين يتكبدون خسائر كبيرة”.
وأضاف لفيف، في تصريح لهسبريس، أن شهر رمضان يشهد تزايدا كبيرا للقطاع المهيكل من خلال البيع في المنازل والأسواق، مشيرا إلى أن “المهنيين يعانون خلال هذا الشهر من منافسة غير شريفة، فضلا عن الإجراءات الضريبية التي تستنزف جيوبهم”.
واعتبر المسؤول النقابي أن “الأرباح من منتوج الخبز وهمية، بل تتحول إلى خسائر منذ سنوات خلت بسبب الزيادات التي طالت مختلف المواد الأولية”، متأسفا لغياب أي حوار يذكر رغم الطلبات المتراكمة على وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة.
ويشكل القمح اللين 80 في المائة من الاستهلاك الوطني من جميع أنواع الحبوب، وتتم تغطية جزء من الحاجيات الوطنية عن طريف الاستيراد. وبحسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس من وزارة الاقتصاد والمالية، فإن استيراد القمح اللين يتم من طرف أكثر من 30 مستوردا.
وكانت الحكومة قد اتخذت عددا من الإجراءات للحفاظ على استقرار أسعار الخبز العادي وباقي الحبوب، منها تعليق الرسوم الجمركية على واردات القمح الصلب والطري ابتداء من فاتح نونبر 2021، وتعليق الرسوم الجمركية على ورادات القطاني.
وعزت الحكومة ارتفاع أسعار عدد من المواد إلى ارتفاع الأسعار على المستوى الدولي، والارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار المواد الطاقية، إلى جانب الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية وحركة الملاحة الدولية.



