وسط إستنكار الساكنة.. من المسؤول عن تعثّر مشروع المركز الإستشفائي الإقليمي بالناظور ؟

وسط إستنكار الساكنة.. من المسؤول عن تعثّر مشروع المركز الإستشفائي الإقليمي بالناظور ؟

من إنجاز : محمد العلالي

تصوير : حمزة حجلة

وسط إستنكار ساكنة إقليم الناظور، يتواصل الترقّب والإنتظار بخصوص مشروع المركز الإستشفائي الإقليمي بالناظور، الذي أعطيت إنطلاقة أشغاله من قبل وزير الصحة السابق إبن مدينة الناظور، الجسين الوردي، بحضور مجموعة من الجهات المسؤولة محليا و إقليميا وجهويا، قبل حوالي 08 سنوات بمنطقة العمران التابعة للجماعة الترابية لسلوان، و لم تنتهي بعد أشغاله التي حدّدت مدّة إنجازه حسب البطاقة التقنية للمشروع في ثلاث سنوات.

وتصاعدت أصوات الغضب في صفوف مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية بالمنطقة، بخصوص تعثّر المشروع والتأخير الذي طال إنهاء إنجاز المركز الإسشفائي الإقليمي بالناظور، خاصة في ظل معاناة ساكنة إقليم الناظور، مع ضعف الخدمات الطبية وشبه إنعدام التجهيزات الصحية الأساسية وقلة الموارد البشرية والأطر الطبية والتمريضية،على مستوى المستشفى الحسني بالناظور والمراكو الصحية بالإقليم.

ولاتزال ساكنة إقليم الناظور، تنتظر بقلق شديد، انتهاء أشغال المركز الاستشفائي الإقليمي بالناظور، التي تسير بوتيرة بطيئة في ظل الإكراهات المالية التي تواجه المشروع الذي رصدت له ميزانية، 475 مليون درهم، وأنفقت عليه بعد سبع سنوات من بداية الأشغال ميزانية 152.32 مليون درهم، ورصدت له أيضا برسم قانون المالية لسنة 2025 ميزانية 218 مليون درهم، مما يشكّل عجزا ماليا للقيمة الإجمالية لميزانية المشروع ذاته تقدّر بحوالي 11 مليار سنتيم، وهو الأمر الذي من شأنه أن يمدّد تاريخ إنهاء أشغال المشروع الصحي الذي طال إنتظاره من طرف ساكنة المنطقة.

و في ذات السياق، و حسب مشروع قانون المالية لسنة 2025، فإن نسبة تقدم أشغال إنجاز المركز الاستشفائي الإقليمي بالناظور، وصلت إلى غاية متم يونيو 2024 فقط حوالي 46 بالمائة.

وحسب مذكرة التوزيع الجهوي للاستثمار، التي أصدرتها وزارة الاقتصاد والمالية في إطار إعداد مشروع قانون المالية 2025، أبرزت أن الميزانية التي خصصتها الحكومة لمشروع المركز الاستشفائي الإقليمي بالناظور خلال السنة الجارية تقدر بحوالي 218 مليون درهم، ما يعني أن الغلاف المالي المخصص للإنجاز لن يكتمل بعد، وبالتالي سيكون على ساكنة الإقليم الانتظار إلى أجل غير مسمى، من أجل الإستفادة من خدمات المرفق الصحي الإقليمي المذكور، وذلك في ظل تردي خدمات المستشفى الحسني الذي يعيش حالة مزرية نتيجة قدمه وافتقاره للكثير من الوسائل الاستشفائية ناهيك عن المشاكل الإدارية التي يتخبط فيها والتي أدت مؤخرا إلى إعفاء العديد من مسؤوليه من ضمنهم رؤساء بعض الأقسام والمصالح الحيوية.

من جهة ثانية، ربط عدد من المهتمين في إقليم الناظور، بين بطء أشغال المركز الاستشفائي الإقليمي بالناظور وعجز النخبة السياسية لاسيما ممثلو الأمة في قبة البرلمان بغرفتيه، على الترافع عن مصالح ساكنة المنطقة، وذلك نتيجة عدم قدرتهم على ممارسة الضغط على الحكومة للإفراج عن الميزانية الكاملة للمشروع من أجل إنجازه في المدة المحددة (3 سنوات). وذلك بالرغم من تعاقب حكومتين وأربعة وزراء على القطاع الصحي بالمغرب، هذا الأخير الذي شهد هو الآخر تغييرا في التعديل الأخير بعد إعفاء خالد آيت طالب وتعيين أمين التهراوي خلفا له.

جدير بالذكر، أن هذا المستشفى سيتم إنجازه على مساحة تقدر بحوالي 27 ألف متر مربع، بالوعاء العقاري الكائن بالنفوذ الترابي لجماعة سلوان، بطاقة استعابية تصل إلى 250 سرير حيث سيضم "مستشفى النهار" الذي يتكون من مصلحة طب النهار ومصلحة أخرى للجراحة.

وسيتوفر المشروع ذاته، على قاعات للاستشارات الخارجية وأخرى للاستكشافات الوظيفية، ومصلحة للفحص بالأشعة تشتمل على قاعات للأشعة وقاعة للسكانير وأخرى للتصوير الشعاعي للثدي، ومركبا جراحيا بسبع قاعات للجراحة، إضافة إلى مختبر مجهز بأحدث التجهيزات، ومرافق أخرى كالصيدلية، وفضاء الاستقبال، ومستودع للأموات مع غرفة للتشريح الطبي، وقطب للطب وقطب للجراحة، ومصلحة للمستعجلات، وقطب الأم والطفل يشتمل على مصلحة للولادة ومصلحة طب الأطفال.

ويرتقب أن توفر وزارة الصحة حسب إلتزامها سابقا، بعد انتهاء أشغال البناء، عدة تجهيزات بيوطبية وجراحية حديثة ورفيعة المستو، وسيقدم المركز الإستشفائي الإقليمي للناظور خدمات طبية وعلاجية عامة ومتخصصة تشمل، بالأساس، طب الولادة وأمراض النساء والتوليد وطب الأطفال والطب العام وطب العيون وطب الغدد وطب الأنف والأذن والحنجرة وطب العظام والمفاصل، وأمراض الكلي وغيرها من التخصصات.



2025-02-14-17-24-IMG-2631
2025-02-14-17-26-IMG-2633
2025-02-14-17-28-IMG-2641
2025-02-14-17-29-IMG-2645
2025-02-14-17-29-IMG-2646
2025-02-14-17-30-IMG-2649
2025-02-14-17-31-IMG-2652
2025-02-14-17-32-IMG-2656
2025-02-14-17-32-IMG-2657
2025-02-14-17-34-IMG-2662
2025-02-14-17-34-IMG-2664
2025-02-14-17-36-IMG-2667
2025-02-14-17-42-IMG-2672
2025-02-14-17-44-IMG-2674
2025-02-14-17-53-IMG-2676
2025-02-14-17-53-IMG-2677
2025-02-14-17-54-IMG-2680
2025-02-14-18-00-IMG-2681
2025-02-14-18-02-IMG-2684
2025-02-14-18-02-IMG-2685
2025-02-14-18-55-IMG-2749
2025-02-14-18-55-IMG-2752
2025-02-14-18-56-IMG-2754
IMG-20250215-WA0015
IMG-20250215-WA0016
IMG-20250215-WA0020
IMG-20250215-WA0022
IMG-20250215-WA0024
IMG-20250215-WA0026
IMG-20250215-WA0027
IMG-20250215-WA0028
IMG-20250215-WA0017
IMG-20250215-WA0019
IMG-20250215-WA0031
IMG-20250215-WA0033
IMG-20250215-WA0003
IMG-20250215-WA0004
IMG-20250215-WA0005
IMG-20250215-WA0006
IMG-20250215-WA0007
IMG-20250215-WA0011
IMG-20250215-WA0012
IMG-20250215-WA0014
IMG-20250215-WA0029
IMG-20250215-WA0030
المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *