وزير التعليم يعلن مراجعة قرار تسقيف سن التوظيف قبل الإعلان عن مباريات التعليم
قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن مباريات التعليم، كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن وزارته بصدد مراجعة قرار تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس في 30 سنة، مؤكدا أن القرار النهائي سيتم اتخاذه قبل إطلاق مباريات هذه السنة.
الوزير أوضح في حوار مع جريدة “هسبريس” أن موضوع تسقيف السن “خضع للمراجعة والدراسة”، مضيفا أن النقاش ما يزال مفتوحا، وأن القرار النهائي سيصدر قبيل الإعلان الرسمي عن مباريات التوظيف المقبلة.
وفي تشخيصه للوضع التربوي، أشار الوزير إلى أرقام صادمة صادرة عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2019، تفيد بأن 70% من تلاميذ السنة السادسة ابتدائي لا يتقنون مهارات القراءة والحساب الأساسية، بينما لا يتجاوز عدد المتفوقين في الإعدادي 10% فقط. وهو ما اعتبره سببا مباشرا في تفشي الهدر المدرسي وارتفاع نسب الفشل الدراسي.
أما بخصوص الجدل الذي أثير حول تسقيف سن الولوج إلى مهنة التعليم، خصوصا بعد إعلان وزير الإدماج الاقتصادي يونس السكوري عن نية إلغاء التسقيف في التكوين المهني، فقد أوضح برادة أن الأمرين مختلفان تماما، موضحا أن “تسقيف السن في التكوين المهني يتعلق بالطلبة وليس بالمدرسين”.
وكشف الوزير أن الدراسات التي أنجزتها الوزارة أظهرت أن أكثر من 80% من الناجحين في مباريات التعليم تقل أعمارهم عن 25 سنة، بينما لا تتجاوز نسبة الناجحين ممن يبلغون 29 سنة 4% فقط، وهو ما جعل مسألة إعادة النظر في القرار مطروحة للنقاش الجاد.
وفي ختام حديثه، أكد برادة أن القرار المرتبط بتسقيف السن سيحسم قبل انطلاق مباريات التعليم المرتقبة في أكتوبر المقبل، والتي ينتظر أن تفتح باب التوظيف أمام 20 ألف شاب من حاملي الإجازة في مختلف تخصصات التربية والتكوين.