هكذا تتعقب البلديات الهولندية عقارات المهاجرين المغاربة
أقرت أعلى محكمة هولندية في قضايا الضمان الاجتماعي (Centrale Raad van Beroep) قانونية لجوء البلديات إلى شركات تحقيق خاصة للبحث عن العقارات والممتلكات التي يمتلكها مواطنون مغاربة مقيمون في هولندا خارج حدودها، بشرط أن تستند هذه التحقيقات إلى أدلة دقيقة وقابلة للتحقق.
وتعود تفاصيل القضية البارزة إلى مدينة خودا (Gouda)، حيث كلفت البلدية شركة خاصة تدعى “SOZA XPERT” بالتحقيق في الأصول المملوكة لأحد مستفيدي المساعدات الاجتماعية وزوجها في الخارج، وذلك ضمن برنامج وطني لمراقبة الأصول الأجنبية. وبعد فحص السجلات العقارية المغربية، توصلت الشركة إلى وجود منزل مسجل باسم الزوجة، وقامت شركة مغربية أخرى (ICOTEX) بإنجاز تقييم خارجي للعقار الذي قدر بحوالي 1.36 مليون درهم (ما يعادل نحو 125 ألف أورو بسعر الصرف لعام 2019).
غير أن المحكمة رفضت هذه الدفعات، مؤكدة أن الاستعلام في السجلات العقارية المغربية والتقييم الخارجي لا يعدان من الصلاحيات الحصرية للبلدية وحدها، شريطة أن تظل القرارات النهائية بيد المصالح الاجتماعية الرسمية. ومع ذلك، شددت الهيئة القضائية على ضرورة أن تكون الأدلة المقدمة ملموسة وموثوقة، مشيرة في قضية مشابهة إلى معاقبة مؤسسة التأمينات الاجتماعية (SVB) لاعتمادها على معلومات مبهمة وغير مدققة، مع الإبقاء على عقوبات وقف الإعانات بسبب رفض المعنيين الخضوع للتحقيقات.
ويكرس هذا القرار التوجه الجديد للبلديات الهولندية في تعقب الثروات المخفية بالمغرب، رابطة أي إجراء زجري ضد المستفيدين بضرورة توفر قرائن دامغة ومضبوطة قانونيا.



