نزيف الهجرة بجهة الشرق.. 47 وفاة في صفوف مهاجرين تستنفر حقوقيي الجهة

نزيف الهجرة بجهة الشرق.. 47 وفاة في صفوف مهاجرين تستنفر حقوقيي الجهة
ناظورسيتي: متابعة

أماط فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة اللثام عن حصيلة ثقيلة ومقلقة لضحايا الهجرة غير النظامية بالمناطق الحدودية لجهة الشرق، معلناً عن تسجيل عشرات الوفيات في صفوف المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء خلال الأشهر القليلة الماضية، وسط مجهولية الهوية وغياب الأسباب الرسمية.

وأفاد بيان للجمعية بأن الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026 شهدت وفاة 26 مهاجراً، من بينهم امرأة وطفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات. وأوضح التقرير أن لجان الرصد عثرت على الجثث موزعة بين أقاليم الجهة، حيث نالت منطقة “رأس عصفور” بمدينة تويسيت التابعة لإقليم جرادة النصيب الأكبر بـ15 حالة، مقابل 11 حالة بإقليم فجيج توزعت بين عين الشعير وبوعرفة، فيما تم التعرف على هوية أربعة ضحايا فقط حتى الآن.

وتأتي هذه الأرقام لتنضاف إلى 21 وفاة أخرى جرى توثيقها بالمنطقة ذاتها بين أواخر نوفمبر وديسمبر 2025، ما يرفع الحصيلة الإجمالية المقننة حقوقياً إلى 47 وفاة في ظرف ستة أشهر فقط، من بينها 36 حالة سُجلت بنقطة “رأس عصفور” وحدها.

وفي غياب تقارير طبية رسمية تحدد الأسباب المباشرة للوفيات، ربطت الجمعية الحقوقية بين هذه الفواجع والتغيرات المناخية القاسية التي شهدتها المنطقة الشرقية، من انخفاض حاد في درجات الحرارة وتساقط الأمطار والثلوج.




واعتبر التقرير أن تشديد المراقبة على الحدود الخارجية الأوروبية دفع بالمهاجرين إلى سلوك مسارات جبلية ووعرة محفوفة بالمخاطر، مما يضع سلامة هؤلاء الأشخاص وحقهم الكوني في الحياة على المحك، ويخالف الالتزامات الدولية المتعلقة بحرية التنقل الآمن المنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وأمام هذا الوضع الإنساني المتفاقم، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة إلى جملة من الإجراءات المستعجلة، أبرزها تفعيل قانون الحق في الحصول على المعلومات عبر الكشف الفوري عن المعطيات الرسمية والتشريح الطبي لأسباب هذه الوفيات المتواترة وإطلاع الرأي العام عليها.

كما طالبت بإحداث آليات إغاثة حدودية من خلال تنفيذ توصيات اللجنة الأممية لحماية العمال المهاجرين، عبر توفير دعم طبي وقانوني ونفسي في المعابر الحدودية، لاسيما للفئات الهشة والقاصرين، إلى جانب مراجعة السياسات الأمنية الحدودية بما يضمن صون كرامة المهاجرين واحترام الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

واختتم التنظيم الحقوقي تقريره بمناشدة المواطنين والفعاليات المدنية لتعزيز قيم التضامن الإنساني وتقديم المساعدات الاستعجالية للمهاجرين في وضعية هشة، تفادياً لمزيد من الخسائر البشرية بالمناطق الحدودية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *