منيب لكشـ24: محاربة الفساد الانتخابي رهين بتشديد العقوبات وإسقاط لوائح المفسدين

أكدت النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، أن تخليق الحياة السياسية يشكل أولوية كبرى، مشيرة إلى أن مختلف الأحزاب، وعددها 27 حزبا، تقدمت بمذكرات ومقترحات في هذا الاتجاه، وأوضحت أن وزارة الداخلية أخذت بعين الاعتبار عددا من هذه المقترحات، خاصة ما يتعلق بمحاربة الفساد الانتخابي والتشديد في العقوبات.

وأبرزت منيب ضمن تصريحها لموقع كشـ24، أن من بين التدابير الجديدة التي يتم العمل على تفعيلها، منع الأشخاص المتابعين في قضايا فساد أو الصادرة في حقهم أحكام ابتدائية من الترشح، إضافة إلى إسقاط اللائحة كاملة في حال ثبوت فساد أحد مرشحيها، وهو ما اعتبرته آلية لدفع الأحزاب إلى ضبط عملية الترشيحات والقطع مع ممارسات غير سليمة.

كما شددت المتحدثة ذاتها على أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مواجهة ظواهر مقلقة، من بينها محاولة بعض المفسدين والمتاجرين في المخدرات الظفر بالتزكيات الانتخابية، معتبرة أن التوجه الجديد سيحول دون ترشح مثل هذه النماذج.

وفي السياق نفسه، أشارت البرلمانية إلى أن المقترحات شملت كذلك تجريم حالات التلبس بالفساد الانتخابي بعقوبات صارمة، معتبرة أن العملية الانتخابية يجب أن تظل أداة لبناء دولة الحق والقانون وضمان مشاركة حقيقية للناخبين والمرشحين.

وأضافت مصرحتنا أن تسهيل الإجراءات يبقى ضروريا لتشجيع المشاركة، مقترحة اعتماد البطاقة الوطنية والرقمنة لتفادي تعقيدات إدارية تقلل من ثقة المواطنين في العملية، كما دعت إلى الإسراع في الإعلان عن النتائج بدقة وشفافية، وتوفير ضمانات لعدم التلاعب بالإرادة الشعبية.

من جهة أخرى، سجلت المتحدثة أن المستوى التعليمي للمرشحين يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، معتبرة أن وجود أشخاص أميين داخل البرلمان يشكل خسارة للمؤسسة التشريعية وإهدارا للوقت، كما أثارت إشكاليات التقطيع الانتخابي، مؤكدة أن توزيعه الحالي لا يعكس دائما الواقع الجغرافي والديمغرافي للجهات.

وفي ما يتعلق بمغاربة العالم، شددت منيب على ضرورة تمكينهم من المشاركة الفعلية عبر تخصيص مقاعد خاصة لهم في البرلمان، معتبرة أن الاقتصار على التصويت بالوكالة لا ينسجم مع مكانتهم.

وختمت بالقول إن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تبقى غير كافية لاستعادة ثقة المواطنين، مؤكدة أن ذلك يتطلب خطوات أعمق، مثل محاربة الفساد بمختلف مظاهره، إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وقف المتابعات ضد المدونين والصحفيين والحقوقيين، إلى جانب توفير عدالة في الإعلام والتمويل، كما دعت إلى إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات عوض الاقتصار على وزارة الداخلية، وذلك لضمان المصداقية وترجمة الإرادة الشعبية إلى سيادة شعبية حقيقية.

المصدر

مقالات ذات صلة