من سبتة إلى جبل طارق.. كاتب أمريكي يضع مدريد أمام مفارقة المطالب الترابية
عاد ملف سبتة المحتلة إلى الواجهة من الولايات المتحدة، بعدما دعا الكاتب والصحفي الأمريكي Howard W. French إسبانيا إلى إعادة المدينة إلى المغرب، معتبرا أن استمرار السيادة الإسبانية عليها يرتبط بظروف تاريخية استثنائية يصعب فصلها عن الإرث الاستعماري.
وفي مقال رأي نشرته مجلة Foreign Policy، انتقد French التعامل مع الأحداث الأخيرة في سبتة باعتبارها مجرد أزمة هجرة، معتبرا أن هذا التناول يتجاهل الخلفية التاريخية للمدينة ومسار انتقالها إلى السيطرة الأوروبية.
ويرى الكاتب الأمريكي أن هذه الخلفية تجعل وضع سبتة مختلفا عن الصورة التي تقدمها مدريد بشأن المدينة، معتبرا أن التطورات الديموغرافية والضغوط الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالحدود والهجرة قد تعيد طرح مستقبلها على المدى البعيد.
ويستند French أيضا إلى مفارقة مرتبطة بملف جبل طارق، إذ يرى أن بعض الحجج التاريخية والجغرافية التي تستخدمها إسبانيا للمطالبة باستعادة جبل طارق يمكن أن تفتح نقاشا موازيا حول سبتة، التي يطالب المغرب باسترجاعها.
وبحسب الكاتب، فإن استمرار الوضع الحالي يفرض كلفة سياسية واقتصادية متزايدة، فيما تجعل التحولات الديموغرافية بين أوروبا وإفريقيا قضية المدينتين أكثر ارتباطا بالنقاش حول مستقبل العلاقات بين الضفتين.
ويقدم French إعادة سبتة إلى المغرب باعتبارها، من وجهة نظره، خطوة يمكن أن تساهم في إنهاء إحدى القضايا الترابية العالقة بين المغرب وإسبانيا وإعادة صياغة علاقة أوروبا بجوارها الإفريقي.



