مغاربة مشتغلون بمدينتَي سبتة ومليلية يستعجلون التخلص من “الأزمة الاقتصادية”
ينتظر العمال المغاربة الذين يشتغلون في سبتة ومليلية بشكل قانوني موعد فتح الجمارك بالثغرين المحتلين المقرر في منتصف الشهر الجاري، وفقا لما كان قد صرح به خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني.
وتعيش “منطقة الشمال” على وقع ركود اقتصادي خانق بسبب غياب البدائل التجارية لتحقيق الرواج المطلوب، حيث تنتظر اليد العاملة المحلية فتح الجمارك للولوج إلى سبتة المحتلة بطريقة قانونية والاستفادة من العروض التجارية المعلنة.
وتنص خارطة الطريق الجديدة بين البلدين على الاستئناف الكامل للحركة العادية للأفراد والبضائع بشكل منظم، بما فيها الترتيبات المناسبة للمراقبة الجمركية وللأشخاص على المستويين البري والبحري.
ويعمل في سبتة بشكل قانوني، وفقا لآخر الإحصائيات النقابية، 600 عامل مغربي، فيما ينتظر ثلاثة آلاف فرصة الدخول من أجل البحث عن عمل مفقود بسبب التكاليف الإضافية التي أقرتها حكومة مدريد على أرباب العمل فيما يخص الأجور والتقاعد.
ويستفيد العمال المغاربة من بطاقة “إلباصي فرونتيريسو”، التي تضمن لهم العمل القانوني داخل سبتة ومليلية دون حق الإقامة، إذ يعودون إلى مدن الجوار مع نهاية الدوام.
وفي السياق ذاته، كان المغرب قد منع، في مارس 2020، حركة البضائع عبر الجمارك جراء تفشي فيروس “كورونا”. وبسبب الأزمة التي خلفها استقبال إبراهيم غالي، زعيم الجبهة الانفصالية، بإسبانيا، تقرر استمرار المنع.
شكيب مروان، الكاتب العام للعمال والعاملات المرخص لهم قانونيا بالعمل في سبتة ومليلية، قال إن حوالي ألفا من العاملات والعمال المغاربة ولجوا إلى سبتة المحتلة منذ بداية الأزمة الدبلوماسية، وأكثر من 2600 مازالوا ينتظرون فرصتهم.
وأضاف مروان، في تصريح لهسبريس، أن “عددا من العمال القانونيين المغاربة فقدوا مناصبهم، وهناك من فقد أمواله بسبب صعوبة الولوج إلى البنوك المتمركزة داخل سبتة”، داعيا إلى التعامل بليونة مع مطالب العمال، وإلغاء “الفيزا” التي لم تعد قانونية بعد طي صفحة الخلافات بين مدريد والرباط.
وتابع المتحدث ذاته بأن “عددا من التجار ينتظرون موعد فتح الجمارك التجارية حتى يعودوا إلى الأسواق المحلية”، مطالبا بـ”فتح المجال أمام الساكنة المحلية للولوج إلى سبتة عوض السماح لكبار التجار الذين لا تستفيد المدينة من أنشطتهم”.
وسبق أن خصّصت الحكومة الإسبانية حوالي نصف مليون يورو لإحداث المركز الجمركي لسبتة المحتلة، من إجمالي ميزانية تبلغ 1.3 مليون يورو مخصّصة لكل ما يتعلّق باتفاقية الجمارك التجارية بين سبتة المحتلة والمغرب.



