مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن يدعو لتحويل “المينورسو” لبعثة سياسية واعتماد الحكم الذاتي
كشفت مسودة مشروع قرار أمريكي مطروحة بمجلس الأمن الدولي، مؤرخة في 20 أكتوبر الجاري، عن توجه لإنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو” بصفتها بعثة لحفظ السلام بحلول 30 أبريل 2027، وتحويلها ابتداءً من فاتح ماي إلى بعثة سياسية خاصة لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي الأساس الوحيد والأنسب للمفاوضات.
وتنص الوثيقة على تغيير اسم البعثة إلى “بعثة الأمم المتحدة للصحراء” (MINUSO)، مع مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بالشروع في خفض المكون النظامي للبعثة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول 31 يناير 2027، وإغلاق ودمج بعض مواقع الفرق الميدانية. كما أمهلت المسودة الأمين العام إلى غاية 15 دجنبر المقبل لتقديم مقترحات مفصلة بشأن ولاية البعثة السياسية وهيكلها ومواردها، مع التأكيد على الحفاظ على القيادة العليا والمعرفة المؤسسية خلال المرحلة الانتقالية.
وعلى الصعيد السياسي، تؤكد المسودة الصفرية أن مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن يعد الأساس الوحيد للمفاوضات، مجددة التأكيد على أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن” للنزاع. وتدعوا المسودة جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات بناءة استناداً إلى هذا المقترح، مع الإشادة بعقد ثلاث جولات مفاوضات مباشرة في واشنطن ومدريد بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، ودعم الجهود التيسيرية التي يقودها المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا والرئاسة الأمريكية.
وفي الجانب الميداني والإنساني، تدعو الوثيقة إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية، كما تدين الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026. وتطالب المسودة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باستكمال عملية تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف خلال ستة أشهر وفق المعايير الدولية ودون أي تدخل، مشيرة إلى قلق مجلس الأمن إزاء الأوضاع الإنسانية بالمخيمات، وملوحة بإمكانية النظر في تدابير إضافية في حال عدم انخراط الأطراف بشكل بناء في العملية السياسية.



