مذكرات بنعلي المنصوري تكشف رفض الحسن الثاني هدم قبر ولي صالح بالناظور

ناظورسيتي : س. الجراري
أصدر بنعلي المنصوري، والمكلف حالياً بمهمة في الديوان الملكي برتبة وزير، مؤخراً مذكراته التي حملت عنوان "خطواتي على درب الزمن"، حيث تطرق فيها إلى محطات هامة من حياته المهنية والسياسية ومساره داخل المؤسسات العليا للدولة.
ويعد بنعلي المنصوري أحد الشخصيات البارزة في المشهد السياسي المغربي، وهو شقيق ميمون المنصوري، القائد السابق للحرس الملكي، ومصطفى المنصوري، السفير الحالي للمملكة بالسعودية.
وخلال مسيرته المهنية، تقلد عدة مناصب وزارية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، من بينها وزير السياحة في حكومة أحمد عصمان، ووزير الشؤون الإدارية والوظيفة العمومية، ثم وزير النقل، قبل أن يتم تعيينه في الديوان الملكي، وهو المنصب الذي ما زال يشغله حتى اليوم.
ومن بين أبرز ما كشفه المنصوري في مذكراته، رفض الملك الحسن الثاني هدم قبر ولي صالح بمدينة الناظور، والذي كان سيقام على موقعه قصر ملكي، ويقول المنصوري في كتابه: "كان الملك الحسن الثاني في بداية ستينيات القرن الماضي يقضي عطلته الصيفية في طنجة، التي أطلق عليها آنذاك العاصفة الصيفية، وكنت أتساءل: لمَ لا تكون لجلالته إقامة أخرى في مدينة الناظور؟".
ويسرد المنصوري كيف انتهز فرصة الحديث مع الملك الحسن الثاني ليقترح عليه بناء قصر ملكي بالناظور ليكون مقراً لاستقباله خلال زياراته لمنطقة الريف، إلا أن الملك الراحل رد عليه قائلاً: "إن زياراتي لمنطقة الريف ليست منتظمة، ولذلك لم أحرص على بناء قصر هناك".
"خطواتي على درب الزمن" إذن، ليس مجرد مذكرات شخصية، بل شهادة تاريخية تسلط الضوء على تفاصيل دقيقة من صناعة القرار في المغرب خلال فترة حكم الحسن الثاني، بما في ذلك رؤيته الخاصة تجاه مدينة الناظور والمنطقة الريفية عموماً.
المصدر



