مارشيكا تطلق مشاريع 2026–2027 وتسرّع وتيرة التحول الحضري بالناظور

الدار البيضاء، 19 فبراير 2026 — أعلنت وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، في مطلع السنة عن إطلاق وإسناد عدة طلبات عروض خاصة بمشاريع بنيوية كبرى مدمجة ضمن برنامج الاستثمار للفترة 2026–2027، وذلك من أجل مواصلة مسلسل التنمية الإقليمية في هذه المنطقة الحيوية. وتشمل هذه المشاريع، على وجه الخصوص، إعادة تأهيل القلب الحضري لمدينة الناظور – المعروف بحي الدامير – بما في ذلك شارع محمد الخامس، وذلك بهدف إعادة إحياء هذا المحور العمراني الحيوي الذي يُعد رمزا لنشاط المدينة. كما يتضمن البرنامج إعادة هيكلة حي غاسي في بني أنصار لتحسين ظروف العيش بشكل مستدام، فضلا عن استكمال مشروع جنان المطار الذي صُمّم ليكون قطبا متوازنا وجاذبا على الصعيدين المحلي والجهوي. وقد أُعدّت هذه المشاريع بتنسيق وثيق مع إقليم الناظور والبلديات المعنية، انسجاما مع التوجهات التي صادَق عليها مجلس إدارة الوكالة، ومراعاة للأولويات المشتركة فيما يتعلق بالنهوض الحضري والتأهيل البيئي المستدام.
برنامج طموح لإعادة تأهيل المساحات الخضراء
وفي سياق متصل، أطلقت الوكالة منذ يناير 2026 برنامجا طموحا لصيانة وتثمين المساحات الخضراء التي تم إنشاؤها في إطار مشاريعها السابقة، ويشمل هذا البرنامج، الذي يُقدَّر مجموع استثماراته بـ 18 مليون درهم، مساحات تقارب 20 هكتارا موزعة على الكورنيش البحري للناظور، وشارعي المطار و تاويمة ، وكذلك شارع الحسن الثاني في بني نصار. وقد تمّ تعبئة أكثر من خمسين عاملا متخصصا لإنجاز عمليات تقليم الأشجار والنخيل، جزّ الأعشاب، السقي المنتظم، التسميد، والمعالجات الفيتوسانية، إضافة إلى إعادة تأهيل أنظمة الري وتنفيذ عمليات نقل الشتلات بغرض تكثيف وتثمين الغطاء النباتي.
الوقاية من المخاطر ومقاومة التغيرات المناخية
في إطار حماية وإدارة موقع بحيرة مارشيكا، واصلت الوكالة حملات تنظيف مجاري الأودية الواقعة ضمن مناطق تدخلها لتحسين مجرى مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات، ضمن احترام معايير السلامة ومتطلبات الصمود المناخي. وقد أسفرت هذه العمليات عن جمع أكثر من 40 طنا من النفايات ومنع تسربها إلى مياه البحيرة.
دينامية متكاملة مع المشاريع الجهوية الكبرى
من خلال هذه المبادرات، تؤكد وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا عزمها على ترسيخ نموذج تنموي مستدام وشامل، يرتكز على إعادة تأهيل الفضاءات الحضرية، تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز الجاذبية الترابية. وتأتي هذه الدينامية في سياق التحولات العميقة التي تشهدها الجهة، ولا سيما مع قرب إفتتاح ميناء الناظور غرب المتوسط (Nador West Med) الذي يرتقب أن يلعب دوراً استراتيجياً باعتباره قطباً لوجستيكياً وصناعياً وبحرياً على صعيد جهة الشرق.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *