لماذا لم يتم استدعاء وزير الصحة أيضا على خلفية تحريضه على الاحتجاجات؟
أثار تصريح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال زيارته لمستشفى محمد الخامس بمكناس قبل أيام، جدلاً واسعًا في المغرب، حيث قال للمندوب الإقليمي لصحة، وبالحرف: “طلع للرباط واحتج على الوزارة!”، وذلك ماتم توثيقه بالصوت والصورة، سيما أنه الوصي الأول عن القطاع.
وبين ليلة وضحاها، خرج المواطنون والمواطنات، أو مايعرف ب “GENZ” في عدة مدن مغربية، محتجين على تردي خدمات القطاع الصحي إلى جانب ضعف جودة التعليم، سيما وأن تصريح الوزير السالف ذكره يوحي بعدم استطاعة وزارته حل الأزمات والمشاكل، علاوة على التحريض على الاحتجاجات.
وفي الوقت نفسه، شهدت الاحتجاجات أمس السبت في عدة مدن تدخلات أمنية شملت تفريق المحتجين واعتقالات تعسفية، وفق بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الصادر أمس، ما يعكس جدلية التعامل الرسمي مع الحراك الشعبي، ويطرح أسئلة حول حرية التعبير وحق المواطنين في الاحتجاج السلمي.
ويسلط مشهد الشارع العام الحالي الضوء على جملة من المطالب التي ينبغي الاستماع إليها بجدية، بدل مواجهتها بالقوة، إذ يرى خبراء أن هذا ليس حلاً لمشاكل المواطنين، بل يزيد من الاحتقان الاجتماعي ويعقد فرص الحوار البنّاء.