للمرة الأولى.. سبع شركات إسرائيلية رائدة في صناعة السلاح تحط رحالها بالمغرب
تسجل صناعة الدفاع الإسرائيلية حضورها الرسمي الأول في معرض مراكش الدولي للطيران، والمقرر عقده في الفترة ما بين 7 و10 أكتوبر على أرض قاعدة القوات الملكية الجوية بمراكش. ويقود هذه المشاركة التاريخية وفد يضم سبع مؤسسات كبرى، على رأسها مجموعة الصناعات الجوية الإسرائيلية (آي إيه آي)، ومجموعة “لبيت سيستمز”، ومؤسسة “رافائيل” المتخصصة في الصواريخ والدفاع الجوي، إلى جانب شركات “إكستيند”، و”شيلات”، و”يوفيزيون”، و”أوربيت تكنولوجيز”. وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من إعلان الرباط وتل أبيب في نيويورك عن الارتقاء بمكتبي الاتصال إلى مستوى سفارتين.
وستعرض هذه المؤسسات ترسانة واسعة تدمج بين معدات الاستطلاع وأسلحة الضربات الدقيقة. إذ تقدم “آي إيه آي” نظام الدفاع الجوي “باراك”، وصواريخ “لورا” أرض-أرض بمدى يتراوح بين 90 و430 كيلومترا، وطائرة “هيرون إم كيه 2” القادرة على التحليق لنحو 45 ساعة، فضلا عن أقمار صناعية للاتصالات وحلول تحويل طائرات الركاب إلى شحن جوي.
ولا يدخل المغرب هذا المعرض بصفة زبون جديد، بل يعزز موقعه كأحد أبرز مستوردي التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، بعدما أصبحت تل أبيب ثالث مزود أسلحة للمملكة خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2024. وتشمل الصفقات السابقة صفقة نظام “باراك إم إكس” بقيمة 500 مليون دولار، ونشر منظومة “سبايدر”، ومدافع “أتموس”، إلى جانب تدشين مصنع “سبايكس” التابع لشركة “بلوبيرد” في بليونش سنة 2025 كأول وحدة لإنتاج المسيرات شمال إفريقيا. وتأتي هذه التطورات في وقت بلغت فيه صادرات الأسلحة الإسرائيلية مستويات قياسية بنحو 19.2 مليار دولار سنة 2025 بزيادة بلغت ثلاثين بالمئة، مستفيدة من ارتفاع ميزانيات الدفاع العالمية.
ويشهد معرض مراكش تنافس هذه التقنيات مع كبريات الشركات العالمية العريقة مثل “أيرباص”، و”تاليس”، و”سافران”، و”داسو أواسبسيون”، وذلك بعد استبعاد الشركات الإسرائيلية في وقت سابق من معارض أوروبية كبرى مثل يورساتوري وبورجيه نتيجة ضغوط سياسية مرتبطة بالصراعات الإقليمية. وينعقد المعرض المغربي، الذي استقطب في دورته السابقة 194 عارضا وثلاثين ألف زير، وسط توقعات بتجاوز مئتي عارض من تسع عشرة دولة، مما يعكس المكانة المتنامية للمغرب كقطب لوجستيكي واقتصادي وأمني إقليمي ودولي.



