قصة مثيرة.. مغربي يسبح إلى سبتة المحتلة لإتمام زواجه من شابة إسبانية

ناظورسيتي : متابعة
اضطر شاب مغربي إلى التسلل سباحة من شاطئ الفنيدق إلى مدينة سبتة المحتلة لإكمال إجراءات زواجه من شابة إسبانية، بعد أن واجه عقبات بيروقراطية على المعبر الحدودي.
وبدأت القصة عندما حصل الشابين على شهادة الكفاءة للزواج من القنصلية الإسبانية في تطوان، وأتما زواجهما رسميا في سبتة المحتلة، لكن استكمال الإجراءات القانونية لتسجيل الزواج في السجلات المدنية تطلب حضور الزوج أمام الجهات المختصة في المدينة المحتلة
ولذات الغرض، أصدرت القنصلية الإسبانية وثيقة خاصة تمنحه إذن عبور لمرة واحدة إلى سبتة، إلا أن السلطات المغربية على معبر باب سبتة رفضت السماح له بالدخول، مطالبة إياه بتأشيرة شينغن رغم تأكيد القنصلية الإسبانية بأن الوثيقة كافية لعبوره.
وفقًا لصحيفة "إل فارو" الإسبانية، وجد الشاب نفسه في مأزق حقيقي، حيث لم يكن أمامه خيار سوى المجازفة بحياته لتحقيق هدفه. قرر السباحة عبر الحدود البحرية للوصول إلى سبتة في الموعد المحدد مع السجل المدني واللجنة الإسلامية. وقد نجح في تقديم الوثائق المطلوبة وإضفاء الطابع الرسمي على زواجه.
المغامرة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ اختار الشاب العودة بنفس الطريقة إلى الفنيدق سباحة، لتجنب أي مشاكل قانونية أو أمنية قد تواجهه عند محاولة العبور عبر المعبر الحدودي مرة أخرى. ورغم المخاطر التي رافقت هذه الرحلة غير التقليدية، تمكن الشاب من الوصول سالمًا.
تسلط هذه الحادثة الضوء على الصعوبات التي تواجه الأزواج المختلطين في المنطقة الحدودية بين المغرب وسبتة المحتلة، حيث تتداخل التعقيدات البيروقراطية مع الظروف السياسية والجغرافية. كما تثير تساؤلات حول ضرورة إيجاد حلول أكثر مرونة لتسهيل الإجراءات القانونية للأزواج الذين تجمعهم روابط إنسانية تتجاوز الحدود الوطنية.
هذه الواقعة ليست فقط دليلًا على قوة الإرادة والتصميم، لكنها أيضًا دعوة للتفكير في تحسين السياسات والإجراءات التي تضمن احترام حقوق الأفراد وتيسير حياتهم في مثل هذه الحالات الاستثنائية.



