غياب الطبيب ونقص التلقيح يضعان المركز الصحي ببودينار في قلب أزمة صحية مقلقة

متابعة
تعيش ساكنة جماعة بودينار بإقليم الدريوش على وقع وضع صحي وصف بالخطير وغير المسبوق، نتيجة التدهور الملحوظ في خدمات المركز الصحي القروي بالمنطقة، الأمر الذي أثار قلقًا متزايدًا في أوساط المواطنين، خاصة في ظل غياب حلول ملموسة إلى حدود الساعة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المركز الصحي يعاني منذ شهور من غياب الطبيب الرئيسي، المسؤول الأول عن تقديم الخدمات الطبية، بسبب وعكة صحية طويلة الأمد، دون أن يتم تعويضه بطبيب آخر من طرف المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، ما انعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة، وعمّق من معاناة الساكنة، خاصة الحالات المستعجلة والمرضى المزمنين.
ولم تتوقف مظاهر هذا الخلل عند غياب الطبيب فقط، بل تفاجأ عدد من المواطنين، خلال توجههم إلى المركز من أجل تلقيح أبنائهم، بغياب جرعات التلقيح الخاصة بالأطفال حديثي الولادة منذ أسابيع، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة الأطفال واحتمال تسجيل مضاعفات صحية أو انتشار أمراض يمكن الوقاية منها بالتلقيح.
وأمام هذا الوضع، عبّرت الساكنة عن تخوفها من تحول هذا الخلل إلى أزمة صحية حقيقية، في حال استمرار غياب التدخل العاجل من الجهات المعنية، معتبرة أن الحق في الصحة والتلقيح من الحقوق الأساسية التي لا تحتمل التأجيل أو التسويف.
وفي هذا السياق، تناشد ساكنة جماعة بودينار السيد عامل إقليم الدريوش، والسيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، إلى جانب السلطات المحلية والإقليمية، من أجل التدخل العاجل لتدارك هذا الوضع، عبر توفير طبيب لتعويض الغياب المسجل، وضمان تزويد المركز الصحي باللقاحات الضرورية، تفاديًا لأي كارثة صحية قد لا تُحمد عواقبها، وحفاظًا على صحة وسلامة المواطنين، خاصة الأطفال.



