غلاتيني تؤكد استمرار النقاش حول إصلاح وضعية المعلمين رغم المخاوف المالية

بلجيكا 24 – أكدت وزيرة التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل، فاليري غلاتيني، أن الحكومة ماضية في مناقشة إصلاح نظام المعلمين، رغم المخاوف المتزايدة بشأن تأثيره المالي.

وجاء هذا الموقف بعد تقرير أعدته لجنة خبراء كلفتهم الحكومة بدراسة السبل الممكنة لتقليص عجز الميزانية، حيث حذروا من أن التخلي عن وضعية الموظف العام للمعلمين لصالح العقود الدائمة قد يولّد تكاليف إضافية كبيرة تصل إلى مئات الملايين من اليورو.

غلاتيني، التي تحدثت صباح الجمعة في برنامج “بريمير” على إذاعة RTBF، شددت على أن الحكومة لم تحسم بعد في شكل الإصلاح، موضحة أن الأمر يتعلق بـ”نماذج مختلفة” قيد الدراسة، بعضها مكلف والآخر أقل تكلفة.

وأوضحت أن حجم التكلفة النهائية سيعتمد بدرجة كبيرة على مساهمة الحكومة الفيدرالية في معاشات المعلمين، مضيفة: “إذا كانت المساهمة مرتفعة بما فيه الكفاية، فقد يصبح النموذج المقترح مربحًا. علينا أن نراعي الجانب المالي ونختار السيناريو الأقل تكلفة”.

لكن تقرير الخبراء لم يقتصر على ملف عقود العمل، بل أوصى كذلك بتطبيق التمديد المخطط له للمناهج الأساسية المشتركة، وهو إجراء من شأنه أن يوفر عشرات الملايين من اليورو عبر إلغاء المقررات الاختيارية في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية. غير أن هذه الوفورات قد تقترن بخسارة نحو 1,400 وظيفة، وهو ما أثار قلق الوزيرة نفسها بشأن التبعات الاجتماعية.

رد فعل نقابات التعليم كان حازمًا وسلبيًا تجاه مقترحات الخبراء، خاصة ما يتعلق بزيادة ساعات عمل المعلمين أو إلغاء برامج التقاعد المبكر. النقابات لوّحت بالإضراب إذا ما تمت المصادقة على هذه الإجراءات، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات ستُفاقم حالة الاحتقان بدلًا من معالجتها.

غلاتيني أبدت تفهمها لمخاوف النقابات، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة مواجهة الواقع المالي الصعب: “لا أحد يرغب في سياسة التقشف، لكن هدفنا ليس الانتخابات المقبلة، بل ضمان عدم ترك ديون ضخمة للأجيال القادمة”. كما رفضت الانتقادات الموجهة إليها من اليسار بشأن تشكيل لجنة الخبراء، مؤكدة أن دورها يقتصر على تقديم المشورة، بينما القرار النهائي بيد الحكومة.

من جانبها، ذكرت رئيسة الوزراء إليزابيث ديغريس أن التقرير يمثل توصيات فقط، مشيرة إلى أن الحكومة هي صاحبة القرار في اختيار التدابير المناسبة.

وأكدت أن الأغلبية المكونة من حزبي MR وEngagés تسعى إلى خفض عجز ميزانية الاتحاد من 1.5 مليار يورو حاليًا إلى 1.2 مليار يورو بحلول عام 2029، أي ما يعادل حوالي 300 مليون يورو من الوفورات الهيكلية طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *