ظلمة الصباح الباكر .. ذلك الكابوس الجاثم على صدور المواطنين بسبب “الساعة الإضافية”

تدنو عقارب الساعة في اتجاه الثامنة صباحا، والظلام ما يزال يخيم على الأجواء. هذه الأجواء يعيشها الآباء مع أبنائهم بعناء، فالساعة الإضافية تربك راحتهم بشكل كبير كما يقولون، الأمر الذي تتجدد أمامه المطالب بإلغاء هذا الإجراء الحكومي.
ويعتبر التلاميذ والطلبة، من أكثر الفئات الاجتماعية تضررا من “الساعة الإضافية”، حيث يتوجب عليهم التوجه صوب مؤسساتهم التعليمية تحت جنح الظلام، بعد أن يضطروا إلى الاستيقاظ قبل موعد أذان صلاة الفجر، الذي يُرفع بدقائق قليلة قبل حلول الساعة السابعة صباحاً، حتى يسعفهم الوقت لقطع المسافة الفاصلة بين محلات سكناهم ومؤسساتهم التعليمية.
وتطالب الفعاليات التربوية بإلغاء “الساعة الإضافية” في قطاع التربية الوطنية على الأقل، اعتباراً لأدواره التعليمية والتثقيفية البعيدة كل البعد عن الرهانات الاقتصادية التي تحكُم المقاولات الوطنية، في ظل التداعيات الصحية والنفسية الناتجة عن اعتماد التوقيت الرسمي داخل المؤسسات التعليمية.
وقبل شهر من الآن، كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة،، في ندوة صحافية، عن طرح جدل “الساعة الإضافية” على طاولة الحكومة، مبرزا أنه “حينما تتاح الإمكانية ستقرر الحكومة العودة إلى الساعة الرسمية”، مقرا بوجود “صعوبات عائلية في ما يخص توقيت الدراسة”.
وكانت الشبكة المغربية للتحالف المدني طالبت بشكل مستعجل من الحكومة الجديدة، أن تحدد موقفها من الساعة الإضافية المعمول بها على طول السنةGMT+1، والتي شكلت تدمرا في أوساط المجتمع المغربي من خلال تتبيتها بشكل تعسفي من توقيت صيفي إلى توقيت إجباري.
وتساءلت الشبكة، في بيان لها، باستغراب عن جدوى اعتماد العمل بالساعة الإضافية في الوقت الذي تعمل مجموعة من الدول الأوربية والتي تعتبر شريك استراتيجي للمغرب في المجال الاقتصادي والتعاملات التجارية إلى إعادة النظر في هذا التوقيت لتأثيراته السلبية ولم تضع تتبيث الساعة الإضافية على طول السنة بل تحديدها في الفترة الصيفية .
وطالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني بإلغاء القرار الأحادي للحكومة السابقة، التي تجاهلت كل الأصوات الداعية إلى إلغاء الساعة الإضافية من خلال عدة مؤشرات موضوعية، لكنها استمرت في قرارها بمنطق الإذعان وإلى فتح تحقيق حول الدراسة التي ادعت فيها وزارة الوظيفة العمومية أنها قامت بها حول الساعة الإضافية من أجل الإفصاح عن نتائجها للرأي العام الوطني وتكلفتها المالية.



