سفن ضائعة تحت البحر.. اكتشافات تاريخية بسواحل المغرب

تمكن المركز الوطني للدراسات والأبحاث في التراث المغمور بالمياه من اكتشاف حطام عشرين سفينة غارقة قبالة السواحل المغربية، كانت مفقودة خلال فترات تاريخية سابقة، وأصبحت اليوم تصنف ضمن التراث الوطني المغمور بالمياه.

وتتعلق هذه الاكتشافات بسفن اختفت خلال القرون الماضية وبقيت تحت المياه الوطنية، إما لأنها كانت مارة عبر الطرق البحرية أو راسية بمحاذاة الموانئ والسواحل المغربية.

ويقصد بالتراث المغمور بالمياه ذلك النوع من الآثار الذي يعكس الوجود الإنساني ذو الطابع الثقافي أو التاريخي أو الأثري أو الفني، والذي ظل مغمورا جزئيا أو كليا تحت المياه الوطنية.

ويشمل هذا التراث المواقع، والبنيات، والمواد، والبقايا البشرية والحيوانية، إضافة إلى حطام السفن والطائرات أو أي مركبات وآلات أخرى.

وفي هذا الصدد، أفاد عز الدين كارا، مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث في التراث المغمور بالمياه، أن مجموع الحطام المكتشف حتى الآن بلغ 20 سفينة، موزعة على السواحل الأطلسية والمتوسطية، وفي مناطق مختلفة من بينها الجديدة وشمال المغرب.

وأوضح أن هذه السفن كانت تؤدي وظائف متباينة، بين ما هو حربي وتجاري، وتعود لفترات زمنية مختلفة، إلا أن غالبيتها تعود إلى القرنين 19 و20.

وأضاف أن المركز يواصل عمليات التنقيب عن سفن تجارية أخرى، ويقوم بجمع المعطيات اللازمة حولها، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا.

وقد أصبح التراث المغربي المغمور بالمياه محميا بموجب القانون، حيث ينتظر صدور القانون الجديد لحماية التراث في الجريدة الرسمية، بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان.

ومن بين المستجدات التي جاء بها هذا القانون، والتي تتماشى مع التزامات المغرب الدولية، تخصيص حيز مهم للتراث الثقافي المغمور بالمياه، انسجاما مع طول السواحل المغربية الممتدة على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وارتباط المملكة بعمقها الإفريقي والمتوسطي، فضلا عن ازدهار الحركة الملاحية التي شهدتها هذه السواحل والطرق البحرية المارة بالمياه الإقليمية.

وقد أنشأت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المركز الوطني للدراسات والأبحاث في التراث المغمور بالمياه، بهدف تعزيز الاهتمام بهذا المجال الحيوي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *