دراسة جديدة تحذر من ارتفاع الإصابات بالسرطان وتكشف أسرار الوقاية والكشف المبكر
بلجيكا 24 – كشفت دراسة أمريكية حديثة أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان في العالم سيرتفع بأكثر من 60% بحلول عام 2050، فيما سترتفع الوفيات بنحو 75%.
وأوضح طبيب الأورام كيفن بوني أن هذا الارتفاع لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى تضافر عدة عوامل خطر تؤثر على الصحة العامة، وذلك في دراسة نُشرت بمجلة Hit Latest News.
في عام 2023، بلغ عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان في العالم نحو 18.5 مليون حالة، مع تسجيل 10.4 مليون وفاة. وعلى الصعيد المحلي، تشهد بلجيكا ارتفاعًا مستمرًا في عدد المصابين، حيث شُخّص حوالي 77 ألف حالة جديدة عام 2023، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 87 ألف حالة بحلول 2030، كما يسجل عدد الوفيات ارتفاعًا ملحوظًا.
العوامل المؤثرة في ارتفاع الإصابات
يشير بوني إلى أن العمر يمثل العامل الرئيسي للإصابة بالسرطان، إذ يبلغ متوسط العمر عند التشخيص في بلجيكا 69 عامًا، مع تساوي نسب المرضى الأكبر والأصغر سنًا.
ويرى الطبيب أن التحسن الملحوظ في معدلات الإصابة والوفيات في بلجيكا وأوروبا يعود إلى تحسين الوقاية والكشف المبكر والعلاج، مقارنةً بالدول التي تقل فيها إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية أو يقل فيها انتشار الفحص.
وتساهم برامج الفحص المنتظمة لسرطانات الثدي، القولون والمستقيم، وعنق الرحم بشكل كبير في هذا التحسن، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، حيث تُلاحظ تفاوتات إقليمية في الفحص وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، فضلاً عن الحاجة إلى اعتماد الفحص المخصص حسب المخاطر الفردية.
نمط الحياة وعوامل الخطر الحديثة
تلعب السمنة والسكري دورًا متزايد الأهمية في بلجيكا، ما يرفع خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل البنكرياس والمريء، مع وجود ارتباط محتمل بسرطان القولون والمستقيم.
ويظل التدخين المسبب الرئيسي للسرطان، إذ يزيد من خطر الإصابة بما لا يقل عن 16 نوعًا، بما في ذلك الرئة والفم والحلق والمعدة والكبد والبنكرياس.
كما يرفع استهلاك الكحول خطر الإصابة بسرطانات الكبد والمريء والفم والحلق والثدي والبنكرياس، فيما يسهم النظام الغذائي غير المتوازن ونقص النشاط البدني في زيادة المخاطر، خصوصًا لسرطانات القولون والثدي والرحم والمريء والبنكرياس.
وتظل الأشعة فوق البنفسجية السبب الرئيسي لسرطان الجلد، بينما تسهم العدوى الفيروسية، مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، في زيادة خطر الإصابة بأنواع أخرى، ويمكن الوقاية منها عبر التطعيم.
السرطانات الأكثر شيوعًا بحلول 2050
من المتوقع أن تبقى أنواع السرطانات الخمسة الأكثر شيوعًا في بلجيكا دون تغيير:
للرجال: البروستاتا، الرئة، القولون، المثانة، الجلد.
للنساء: الثدي، الرئة، القولون، الجلد، الرحم.
ويشير بوني إلى أن حالات سرطان الرئة بين النساء في ارتفاع، نتيجة التدخين المتأخر مقارنة بالرجال، بينما ستصبح بعض الأنواع النادرة مثل البنكرياس والكبد والمريء أكثر شيوعًا، لكنها ستظل أقل انتشارًا.
الحاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة
تدعو الدراسة إلى تحرك فوري من الحكومات لمواصلة الاستثمار في الوقاية، توسيع نطاق الفحص وتحسينه، زيادة معدلات التطعيم، وضمان جودة الرعاية الصحية وسهولة الوصول إليها.
ويقول بوني: “رعاية مرضى السرطان لدينا ممتازة، لكن التشخيص والعلاج يزدادان تعقيدًا، وسيرتفع الطلب على الرعاية الصحية بشكل كبير. نحتاج إلى عدد كافٍ من المتخصصين، والاستثمار المستمر في رعاية صحية عالية الجودة ومتاحة للجميع، مع التركيز على الوقاية”.
ظهرت المقالة دراسة جديدة تحذر من ارتفاع الإصابات بالسرطان وتكشف أسرار الوقاية والكشف المبكر أولاً على شبكة بلجيكا 24 الإخبارية.



