خطأ إداري كاد يحرم مغربية من الإقامة في فرنسا.. وهذا ما قررته المحكمة
في قرار قضائي يعكس قوة الإثبات القانوني في وجه الأخطاء الإدارية، أنصف القضاء الإداري الفرنسي شابة مغربية من مواليد سنة 2001، بعدما تعرضت لقرار طرد وإلزام بالمغادرة (OQTF) رفقة منع من دخول الأراضي الفرنسية لمدة سنة، بسبب خطأ حاسوبي وإداري ارتكبته محافظة منطقة “أو دو سين” (Hauts-de-Seine) في احتساب تاريخ حصولها على شهادة الماستر.
وتعود تفاصيل الملف إلى دخول الشابة المغربية الأراضي الفرنسية سنة 2021 بتأشيرة دراسية، حيث استكملت دراستها العليا في مجال إدارة الموارد البشرية ونالت شهادة مهنية برتبة “ماستر” بتاريخ 27 سبتمبر 2024، موازاة مع عقد تدريب مدفوع الأجر.
وأمام المحكمة الإدارية بـ “سيرجي بونتواز” (Cergy-Pontoise)، تبين للقضاة وجود خطأ واقعي صريح في التاريخ المعتمد من طرف المحافظة، فضلا عن تقديم الشابة المغربية لأدلة ملموسة تثبت اندماجها المهني المتقدم، إذ كانت تشتغل بعقد محدد المدة لدى شركة تجميل دولية، مع حيازتها لوعد بالتوظيف كـ “مستشارة توظيف” في إحدى أكبر الشركات المتخصصة.
وبناءً عليه، أصدرت المحكمة بتاريخ 13 أكتوبر 2026 حكماً يقضي بالإلغاء التام لقرار الرفض والإلزام بالمغادرة ومنع الدخول. ولم تكتفِ المحكمة بإعادة دراسة الملف، بل أمرت المحافظة بشكل مباشر بإصدار بطاقة الإقامة المذكورة لصالح الخريجة المغربية داخل أجل شهرين، وإلغاء تسجيلها من نظام “شنغن”، مع إلزام الدولة الفرنسية بدفع تعويض مالي قدره 2000 يورو لصالحها لمواجهة مصاريف الدعوى القضائية.



