حماة المستهلك لـ”كشـ24″: يجب تشديد الرقابة على مشاريع السكن الاقتصادي

تشهد مدينة مراكش في الآونة الأخيرة ارتفاعا مهولا في أسعار الشقق المصنفة ضمن فئة السكن الاقتصادي، حيث باتت هذه الأخيرة تعرض بأثمنة تتجاوز بكثير السعر المحدد قانونيا، ما حول حلم السكن اللائق إلى كابوس حقيقي لذوي الدخل المحدود، ورغم أن الدولة تقدم دعما مباشرا للمواطنين وتشجع على الاستثمار في هذا القطاع، إلا أن الواقع يكشف عن اختلالات خطيرة يغذيها جشع بعض المحتكرين واستغلال السماسرة لحاجة المواطنين وضعف اطلاعهم على حقوقهم، في غياب رقابة صارمة وآليات حماية فعالة.
وفي هذا السياق، عبر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريحه لموقع كشـ24، عن قلقه الشديد إزاء تفاقم شكايات المواطنين بخصوص صعوبة الحصول على السكن الاقتصادي بالسعر المحدد قانونيا في 250 ألف درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، رغم الدعم المباشر الذي تقدمه الدولة والمقدر بـ40 ألف درهم لكل وحدة سكنية.
وأوضح شتور أن هذا القطاع الحيوي، الذي يفترض أن يضمن الحق في السكن اللائق والعيش الكريم، بات يعرف اختلالات خطيرة بسبب غياب الشفافية من طرف بعض المنعشين العقاريين، الذين يعمدون إلى التلاعب في الأسعار والشروط، مما يقصي المستحقين الحقيقيين ويضرب مبدأ العدالة الاجتماعية في الصميم.
وفي هذا الإطار، شدد مصرحنا، على ضرورة تشديد الرقابة على مشاريع السكن الاقتصادي، وضمان احترام الأسعار المحددة قانونيا، وإلزام المنعشين العقاريين بالتقيد بدفاتر التحملات، مع فرض عقوبات صارمة في حالات الإخلال، وذلك في أفق إرساء مناخ من الثقة والمصداقية في هذا المجال.
كما دعا شتور إلى نشر لوائح المشاريع المدعمة من طرف الدولة بشكل شفاف، مع تقديم تفاصيل دقيقة حول الأسعار والمواقع، تفاديا لأي تغليط أو استغلال، وطالب أيضا بإنشاء آليات فعالة للتبليغ والتظلم يشرف عليها جهاز مستقل يضمن إنصاف المواطنين.
وفي ختام تصريحه، شدد شتور على أن السكن ليس امتيازا، بل حق دستوري، داعيا كل المتدخلين في القطاع إلى تحمل مسؤولياتهم الكاملة من أجل ضمان العدالة الاجتماعية والسكن اللائق لكافة فئات المجتمع، وخاصة ذوي الدخل المحدود.



