حزب إسباني يطالب بإدراج الاستعمار الإسباني للمغرب في المدارس.. والريف على رأس الأحداث
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والثقافية الإسبانية، دعا حزب “سومار”، اليوم الأحد، إلى إدراج رؤية تاريخية نقدية للاستعمار الإسباني في المغرب ضمن المناهج الدراسية للتعليم الثانوي والبكالوريا. ويأتي هذا المقترح، المقدم للنقاش في لجنة الثقافة بالبرلمان الإسباني، كإجراء لمحاولة منع انتشار الخطابات العنصرية ضد المغاربيين من قبل التيارات اليمينية المتطرفة.
وتركز المبادرة على فترة الحماية الإسبانية بالمغرب بين 1912 و1956، مع تسليط الضوء على حرب الريف (1921–1926)، التي شهدت ثورة سكان المنطقة ضد السلطات الاستعمارية الإسبانية والفرنسية. وأسفرت الحرب عن سقوط ما يصل إلى 25 ألف جندي إسباني، معظمهم من المجندين قسريا من الطبقة العاملة، إلى جانب تداعيات كارثية على المدنيين الريفيين نتيجة القصف الجوي العشوائي واستخدام أسلحة كيميائية محظورة مثل غاز الخردل.
ويطالب حزب “سومار” أن تتحمل إسبانيا مسؤوليتها التاريخية عن الجرائم المرتكبة خلال الحقبة الاستعمارية، وأن تلتزم بإجراءات تتعلق بالذاكرة والتقدير والتعويض وفق المعايير الأوروبية والدولية.
كما يقترح الحزب أن تصبح هذه الحقبة جزءا من مادة التاريخ في التعليم الثانوي والبكالوريا، من وجهة نظر نقدية ومبنية على حقوق الإنسان، مع تعزيز أنشطة التوعية بالتاريخ الاستعماري، خصوصا في منطقة الريف، عبر التعاون مع المؤسسات الثقافية المغربية لتعزيز الذاكرة المشتركة والحوار بين الثقافات ودعم العدالة التاريخية.



