ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026
جنيف 30 شتنبر 2026 – وكالات
تعرض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون خلال العام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء.
ويسلط التقرير الذي أعدته خدمة “كوبرنيكوس” لمراقبة الغلاف الجوي التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.
وأوضحت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان “مراقبة الغلاف الجوي” أن “تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابرا القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره”.
وأظهر التقرير أن 34 في المئة من سكان العالم تعرضوا لهواء صنفت جودته بأنها “سيئة للغاية” بين الأول من يناير و15 شتنبر 2026، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثير المستويات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
وتحدد المنظمة الحد الأقصى الموصى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوبا على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.
وتعرض 17 بالمئة آخرون من سكان العالم لهواء صنفت جودته بأنها “سيئة جدا”، فيما لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون خمسة بالمئة.
ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.
ورغم التقدم المحرز خلال العقود الأخيرة في خفض انبعاثات ملوثات الهواء الأكثر ضررا، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكله.
وساهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات التي اجتاحت أوروبا وأمريكا الشمالية هذا العام في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.


