توقعات مؤرخ إسباني تعيد إلى الواجهة مستقبل مليلية وسبتة المحتلتين
توقع الكاتب والمؤرخ الإسباني خوان إيسلافا غالان أن تؤول سبتة ومليلية إلى المغرب على المدى البعيد، عبر تحولات تدريجية قد تبدأ بإقرار صيغة للسيادة المشتركة بين الرباط ومدريد، قبل أن تتطور، وفق تصوره، إلى ما وصفه بـ«المغربة التدريجية» للمدينتين، في ظل تغيرات ديمغرافية وتحولات في موازين المصالح الدولية.
وأوضح إيسلافا، خلال تقديم كتابه الجديد «الحرب الباردة كما رويت للمشككين»، أن مستقبل المدينتين قد يتأثر بتنامي المكانة الاستراتيجية للمغرب على المستوى الدولي، معتبرا أن التحولات الجيوسياسية قد تدفع إسبانيا مستقبلا إلى القبول بترتيبات جديدة بشأن وضعهما، وصولا إلى انتقال السيطرة عليهما إلى المغرب بصورة تدريجية.
وربط الكاتب توقعاته بشأن مستقبل سبتة ومليلية بالتحولات المحتملة في موازين القوى الدولية، معتبرا أن المغرب مرشح لتعزيز حضوره الإقليمي والدولي خلال السنوات المقبلة، إلى جانب مصر، بوصفهما من البلدان الإفريقية التي يمكن أن تضطلع بأدوار بارزة في التوازنات الدولية، وهو ما قد يعزز التقارب الأمريكي المغربي، وفق تحليله.
وأشار إيسلافا إلى أن كتابه يتناول سيناريوهات محتملة لمستقبل المدينتين، من بينها ممارسة المغرب ضغوطا على إسبانيا للقبول بشكل من أشكال الإدارة المشتركة، بما قد يفضي، بحسب تصوره، إلى تراجع تدريجي للحضور الإسباني مقابل تنامي الحضور المغربي.
وتظل هذه الطروحات توقعات وتحليلات شخصية للكاتب، وليست إعلانا عن مفاوضات رسمية أو اتفاق قائم بين المغرب وإسبانيا بشأن مستقبل المدينتين المحتلتين.



