تقرير إسباني: مسؤولون استغلوا نفوذهم لتسهيل حصول شركة إسبانية على مشاريع بالمغرب
كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية، استناداً إلى تقرير صادر عن الوحدة المركزية للعمليات (UCO) التابعة للشرطة الإسبانية، أن الأمين التنظيمي السابق للحزب الاشتراكي سانتوس سيردان والوزير السابق خوسيه لويس أبالوس استغلا نفوذهما السياسي لتسهيل حصول شركة “أكسيونا” الإسبانية على مشاريع كبرى في المغرب والغابون، مقابل عمولات مزعومة تدفع عبر شركة وسيطة.
وأرفق التقرير بملف القضية لدى المحكمة العليا، موثقاً تحركات المسؤولين السابقين، خصوصاً رحلة رسمية إلى المغرب في يناير 2019.
وأوضح التقرير أن المحققين رصدوا رسائل متبادلة بين الأطراف تكشف التنسيق بينهم، أبرزها رسالة أرسلها سيردان إلى كولدو غارسيا تتضمن أسماء وزيرين مغربيين، واصفاً أحدهما بأنه “يحظى بثقة تامة”. كما تضمنت مراسلات أخرى استفسار الوزير أبالوس حول ما إذا كان مشروع ميناء القنيطرة يخص “أكسيونا”، وهو ما أكده مستشاره كولدو، إضافة إلى طلب سيردان الاطلاع على برنامج الزيارة الرسمية لتسهيل مشاركته فيها، وهو ما اعتبره المحققون دليلاً على دوره المحوري.
وبحسب الصحيفة، فقد نُفذت الزيارة بالفعل في 24 يناير 2019، وأكدت وزارة النقل الإسبانية حينها أن الهدف منها دعم مشاركة الشركات الإسبانية في مشاريع المملكة. وتم العثور على صورة لسيردان خلال الزيارة أرسلها كولدو إلى مترجمة مع توصية بعدم نشرها. ورغم أن التقرير لم يحسم ما إذا كانت “أكسيونا” قد حصلت في النهاية على عقد ميناء القنيطرة، إلا أنه أظهر استمرار الضغوط بهذا الاتجاه.
كما بيّنت إلباييس أن أنشطة الشبكة امتدت إلى الغابون، حيث واصل سيردان تحركاته لصالح “أكسيونا” حتى بعد مغادرة أبالوس للحكومة. وفي ديسمبر 2021 تلقى سيردان وثيقة مالية رسمية صادرة عن السلطات الغابونية تفيد بدين مستحق للشركة الإسبانية يتجاوز 13 مليار فرنك إفريقي (نحو 20 مليون يورو). وأظهر تحليل البيانات أن الوثيقة صُوّرت داخل مقر “أكسيونا”، كما وُجدت نسخة منها خلال تفتيش مكاتب “سيرفينابار”، ما يعزز فرضية وجود شبكة مصالح عابرة للحدود تخدم مشاريع الشركة مقابل عمولات.



