تحت وابل من العنصرية..الجالية المغربية في مورسيا تواجه حملة شيطنة مقلقة

تحت وابل من العنصرية..الجالية المغربية في مورسيا تواجه حملة شيطنة مقلقة

ناظورسيتي: متابعة

أدانت جمعية التعاون والتنمية مع شمال إفريقيا (CODENAF)، يوم الأربعاء، في بيان رسمي، الاعتداءات العنصرية التي استهدفت مهاجرين، خاصة مغاربة، في بلدية "توري باشيكو" التابعة لإقليم مورسيا الإسباني، ووصفت ما جرى بأنه تعبير فاضح عن الكراهية والتمييز، يستهدف مقومات التعايش والسلم الاجتماعي.

واعتبرت الجمعية أن ما وقع يُعد "اعتداءً مباشرًا على ركائز أي مجتمع ديمقراطي"، مشيرة إلى أن الاحترام والتنوع والتعايش باتت قيمًا مهددة في عدد من المدن الإسبانية بسبب تصاعد الخطابات العنصرية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى الأيام القليلة الماضية، حيث شهدت بلدية "توري باشيكو" توترات خطيرة ومظاهر عنف، أثارت قلقًا واسعًا في الأوساط الجمعوية والاجتماعية، خاصة مع تزايد استهداف أفراد من الجالية المغربية، التي تُعد من أقدم الجاليات المقيمة في المنطقة.

وفي موقف صارم، دعت CODENAF السلطات الإسبانية إلى التحرك الفوري، مطالبة بـ"الصرامة والشفافية"، ولكن أيضًا بـ"المسؤولية السياسية والأخلاقية". وأكد البيان أن "العنف لا يُواجه بالعنف"، مشددًا على ضرورة احتواء الأزمة بالحوار لا بالتحريض.

الجمعية أبدت تضامنها الكامل مع الضحايا، وعلى رأسهم المغاربة، الذين باتوا يُوصفون في بعض وسائل الإعلام والخطابات السياسية كـ"كبش فداء" لأي توتر اجتماعي أو جنائي، وهو ما اعتبرته CODENAF تهديدًا مباشرًا للنسيج المجتمعي الإسباني.

كما شدّدت الهيئة على أن الجالية المغربية في مورسيا ساهمت لأكثر من ثلاثين عامًا في بناء الاقتصاد المحلي، والعمل في قطاعات الفلاحة والخدمات والتجارة، ولا يجوز تحميلها تبعات أفعال فردية منعزلة لا تمثلها.

وحذّرت الجمعية من خطورة الخطابات التعميمية، التي "تغذّي الكراهية وتُقوّض عقودًا من التعايش بين الثقافات"، داعية إلى تعزيز السياسات العمومية التي تراهن على الإدماج والعدالة والوقاية من كل أشكال العنصرية.

وأكد البيان أن "الحق في الأمان لا يُبنى على استهداف جماعي غير عادل"، مبرزًا أن الجالية المغربية، سواء في "توري باشيكو" أو باقي مدن إسبانيا، تتكوّن من أسر، وطلبة، ومهنيين، ومقاولين مندمجين بالكامل في المجتمع، ويستحقون نفس الحماية والاحترام.

وختمت الجمعية بيانها بدعوة عاجلة إلى المؤسسات الحكومية، والمجتمع المدني، والمواطنين الإسبان للعمل المشترك من أجل منع الانزلاق نحو خطاب الكراهية، وبناء مجتمع عادل وآمن يتسع للجميع، بغضّ النظر عن الأصل أو الجنسية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *