بوريطة: قضية الصحراء المغربية شهدت منعطفا تاريخيا بفضل الدينامية التي أطلقها جلالة الملك
الأمم المتحدة (نيويورك) 23 شتنبر 2026
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، مساء الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن قضية الصحراء المغربية شهدت منعطفا تاريخيا بفضل الدينامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال السيد بوريطة إن هذه الدينامية تميزت باعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797، في شهر أكتوبر 2025، مشيرا إلى أن هذا النزاع الإقليمي اتخد منذ ذلك التاريخ، مسارا لا رجعة فيه للقطيعة مع الماضي والتطلع نحو المستقبل من أجل تسويته النهائية.
وسجل السيد بوريطة، في كلمة باسم المغرب، أن هذا المسار يرتكز على مبادئ ومحددات لا تقبل التأويل او القراءة “بين السطور” او على هامش السطور كما يحاول البعض، دون جدوى، ان يوهم نفسه في تنكر صارخ للواقع وتعامي تام عن الحقيقة الراسخة.
وأوضح أن هذا هذه المبادئ هي:
“أولا، لا حل خارج إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ثانيا، لا مقاربة أو آلية أخرى خارج مسار التفاوض السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة وعلى أساس وحيد، هو مبادرة الحكم الذاتي.
ثالثا، لا نقاش ولا جدال ممكن حول مسؤولية وواجبات الأطراف الأربعة التي حددها بوضوح قرار مجلس الأمن 2797. رابعا، لا إبقاء على الوضع القائم، الذي تفضله الأطراف الأخرى، فقطار الحل السياسي قد انطلق بالفعل.
خامسا، لا مصداقية لمحاورين ينتهكون وقف إطلاق النار، ويرفضون احترام قرارات مجلس الأمن.
سادسا، لا تسامح مع استمرار احتجاز سكان المخيمات كرهائن منذ نصف قرن، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وأبرز السيد بوريطة، الذي يقود الوفد المغربي في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه بالموازاة مع التزامها الراسخ بالتسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي، يواصل المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الدفع بعجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في أقاليمه الجنوبية، لا سيما في مجالات البنية التحتية، والتعليم الجامعي، والقطاع الصحي، والمطارات، وغيرها.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن ساكنة منطقة الصحراء ستؤدي واجبها الوطني والسياسي من خلال المشاركة، كما دأبت على ذلك في الماضي، في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها اليوم الأربعاء بالمملكة، بما من شأنه تعزيز صرح تمثيلية ديموقراطية حقيقية وتكريس انخراطها الفعلي في التدبير اليومي لشؤونها المحلية.



