بعدما قضت النيران على محله.. إيداع تاجر متضرر من حريق سوق بني مكادة السجن

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، أمس السبت، بإيداع أحد تجار سوق بني مكادة، السجن المحلي “طنجة 2″، بعد تفاقم وضعيته المالية وتراكم ديون ثقيلة تجاوزت 50 مليون سنتيم على عاتقه، على خلفية خسائر مهولة تكبدها عقب الحريق المدمر الذي شهده السوق في فبراير الماضي.

وأفادت مصادر محلية بأن القرار جاء عقب انتهاء التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية المالية مع التاجر المعني، الذي خضع لتدابير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة، حيث كشفت التحقيقات أن المعني بالأمر كان قد اقتنى سلعا من مجموعة من الموزعين بنظام الأداء المؤجل عبر شيكات، إلا أن محاولات صرف هذه الشيكات من طرف الموزعين كشفت عن غياب الرصيد، ما دفعهم إلى تقديم شكايات رسمية ضده أمام القضاء.

وأكدت المصادر ذاتها أن التاجر لم يكن يعتزم التملص من التزاماته المالية، إلا أن وضعه تأزم بشكل حاد بعد أن قضى الحريق على محله ومصدر دخله الوحيد، ما جعله غير قادر على الوفاء بديونه، ورغم هذه الظروف الاستثنائية، قررت النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال.

وأثار هذا القرار القضائي موجة من الحزن والتعاطف في أوساط التجار المتضررين من كارثة سوق بني مكادة، معتبرين أن التاجر كان ضحية ظرف قاهر وليس محتالا، ويعد هذا الإجراء القضائي الأول من نوعه في صفوف المتضررين من الحريق، ما زاد من مخاوف باقي التجار الذين يعيشون وضعا مشابها، وسط دعوات متصاعدة من فعاليات جمعوية ومدنية تدعو الدولة إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول ملموسة، وتوفير مواكبة اجتماعية واقتصادية حقيقية لتفادي تكرار المأساة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *