بدء تشريح جثة عبد الرحيم فقير.. هذا سبب الوفاة حسب الفحوصات الأولية
تشهد قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية تطورات جديدة، بعدما باشرت السلطات الإيطالية، صباح الجمعة، عملية تشريح الجثة، في إطار التحقيقات الجارية لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة التي أعقبت تدخلا أمنيا يوم 19 يوليوز الجاري.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، فإن النتائج الأولية لفحص التصوير المقطعي المحوسب (CT)، الذي أُنجز الخميس، تشير إلى احتمال أن تكون الوفاة مرتبطة بحالة اختناق، في انتظار ما ستخلص إليه تقارير الطب الشرعي النهائية.
ووفقا لصحيفة “Il Messaggero” الإيطالية، فإن هذا الضغط قد يكون تسبب في خروج الدم من الرئتين، وهو ما يدرسه خبراء الطب الشرعي باعتباره أحد الاحتمالات التي قد تفسر سبب الوفاة، دون أن يشكل ذلك نتيجة نهائية قبل استكمال جميع الخبرات الطبية.
وفي تصريح للصحافيين عقب اجتماع عقد بمقر النيابة العامة، قال غابرييلي بوردوني، محامي عناصر الشرطة المعنيين بالقضية، إن الحسم في أسباب الوفاة يبقى رهينا بما سيخلص إليه خبراء الطب الشرعي.
وأوضح أن التصوير المقطعي الذي أُجري الخميس يمثل أحد العناصر التي يعتمد عليها الخبراء في تقييم الحالة، مشيرا إلى أن عملية التشريح انطلقت صباح الجمعة بمستشفى سانت أورسولا.
وتزامناً مع هذه التطورات، أثار تسجيل مصور بثته قناة La7 الإيطالية تفاعلاً واسعاً داخل البلاد.
ويظهر التسجيل، بحسب القناة، أن عناصر الشرطة أزالوا الضغط عن جسد عبد الرحيم فقير قبل أن يبدأ الفريق الطبي عملية الإنعاش القلبي، بينما كان لا يزال مكبل اليدين والرجلين.
واعتبرت القناة أن المشاهد التي يوثقها الفيديو تطرح تساؤلات وتستدعي توضيحات، ووصفت ما ظهر فيه بأنه “غير مقبول”.
ولا يزال ملف تسجيلات الكاميرات التي كان يحملها عناصر الشرطة أثناء التدخل يحظى باهتمام كبير في مسار التحقيق.
وتشير وسائل إعلام محلية إلى أن أحد رجال الشرطة قام بتفعيل كاميرا التسجيل منذ بداية التدخل، قبل أن يسلم التسجيل الكامل إلى النيابة العامة عقب الواقعة، حيث يخضع حالياً للفحص ضمن الأدلة التي يعتمد عليها المحققون.
وفي المقابل، نشرت وسائل إعلام إيطالية مقاطع أخرى توثق تصرفات عبد الرحيم فقير قبل تدخل الشرطة، وأظهرت، بحسب تلك الوسائل، أنه كان يقوم بحركات وُصفت بأنها توحي بحالة اضطراب.
وتقول الشرطة الإيطالية إن قرار تقييده جاء بعدما حاول، وفق روايتها، مهاجمة شخصين كانا بصدد ركن سيارتهما.
وعلى المستوى الدبلوماسي، تواصل المصالح المغربية متابعة القضية عن كثب.
فقد قامت القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة بولونيا، خديجة بندور، بتعليمات من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بزيارة إلى أسرة الفقيد.
ووفق بلاغ رسمي، قدمت القنصل العام واجب العزاء والمواساة لأفراد الأسرة، مؤكدة أن المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية تواصل تعبئتها الكاملة لمواكبة الملف، ومتابعة مختلف الإجراءات القضائية والإدارية، مع توفير الدعم القنصلي اللازم للأسرة إلى حين استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية من قبل السلطات الإيطالية المختصة.



