الوضع البيئي بمقاطعة المنارة يثير القلق.. وأبواب مراكش تغرق في الأزبال

محمد الأصفر

رغم وجود شركة مفوض لها تدبير قطاع النظافة بمقاطعة المنارة، إلا أن الواقع على الأرض يُكذب كل الشعارات. فكل من زار منطقة أبواب مراكش، أو مرّ من شوارعها وأزقتها، يصطدم بكارثة بيئية حقيقية تتمثل في انتشار النفايات المنزلية بشكل عشوائي، واختناق الحاويات، وانبعاث الروائح الكريهة التي تخنق الأنفاس.

الوضع لم يعد يُحتمل، ومعاناة الساكنة تتفاقم يومًا بعد يوم، في ظل غياب شبه تام لأي تدخل جدي يعيد الأمور إلى نصابها. والمثير للاستغراب، أن هذا التدهور البيئي يحصل في وقت تتقاضى فيه الشركة المفوض لها الملايين من المال العام مقابل خدماتها، بينما النتيجة على الأرض لا تسرّ أحدًا.

عدد من الفاعلين الجمعويين دقوا ناقوس الخطر، مؤكدين أن المشكل لم يعد بسيطًا، بل صار يهدد الصحة العامة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحشرات والكلاب الضالة. كما عبّروا عن استغرابهم من صمت المسؤولين، سواء على مستوى المجلس الجماعي أو مجلس مقاطعة المنارة، تجاه هذه الفوضى البيئية.

اليوم، أصبحت مقاطعة المنارة، ومعها منطقة أبواب مراكش، عنوانًا صارخًا للإهمال والتقصير في تدبير قطاع أساسي يمس الحياة اليومية للمواطنين. والسؤال الذي يفرض نفسه: من يتحمل المسؤولية؟ وإلى متى سيظل الوضع على ما هو عليه؟

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *