المغاربة يمثلون 3% فقط من “تسوية إسبانيا الكبرى” وأمريكا اللاتينية تكتسح بـ 86%
في قراءة رقمية تكشف تباينا لافتا بين المعطيات الميدانية والصورة المتداولة إعلامياً، أفادت “منظمة المواطنة العالمية”، المتعاونة مع السلطات الإسبانية في عملية تسوية أوضاع المهاجرين التي انطلقت الخميس، أن الغالبية الساحقة من المستفيدين تنحدر من دول أمريكا اللاتينية، وليس من شمال إفريقيا كما قد يوحي به الخطاب الإعلامي.
ووفق معطيات المنظمة، فإن تسعة من كل عشرة مهاجرين يرتقب تسوية وضعيتهم ينحدرون من أمريكا الجنوبية، تتصدرهم كولومبيا بحوالي 170 ألف مستفيد، تليها بيرو بنحو 60 ألفا، ثم هندوراس وفنزويلا بأرقام متفاوتة، إلى جانب جنسيات أخرى من نفس المنطقة. في المقابل، يأتي المغاربة والجزائريون في مراتب متأخرة، بنسبة لا تتجاوز مجتمعة 5 في المائة، حيث يُقدّر عدد المغاربة المعنيين بحوالي 12 ألفاً فقط.
غير أن التحديات المرتبطة بصعوبة استيفاء الوثائق المطلوبة قد تحد من نسب الاستفادة، حيث ترجح التقديرات ألا تتجاوز نسبة النجاح 60 في المائة من مجموع المهاجرين غير النظاميين، ما يعني أن ستة من كل عشرة فقط سيتمكنون من تسوية وضعيتهم.
وفي مقابل هذه الأرقام، يثير متابعون تساؤلات حول طبيعة التغطية الإعلامية في إسبانيا، التي تركز بشكل لافت على المهاجرين المغاربة، رغم محدودية نسبتهم ضمن المستفيدين، وهو ما يفتح نقاشا أوسع حول تمثلات الهجرة وخلفياتها في الخطاب العام.



