القضاء الإسباني يرفض حجج الأسرة والإقامة الطويلة ويؤيد طرد مواطن مغربي
أيدت المحكمة العليا في إقليم إكستريمادورا الإسباني قرار طرد مواطن مغربي من التراب الإسباني، رغم أنه عاش في البلاد منذ أن كان في عامه الأول، معتبرة أن ارتباطه بإسبانيا لا يكفي لوقف تنفيذ قرار الإبعاد، بالنظر إلى خطورة الجرائم التي أدين بها وما وصفته بوجود تهديد حقيقي وجسيم للنظام العام والأمن العام.
ويعود القرار إلى حكم صادر في 28 يناير الماضي عن المندوبية الحكومية في كاثيريس، قضى بطرد المواطن المغربي من إسبانيا ومنعه من دخول أراضيها لمدة خمس سنوات، استناداً إلى المادة 57.2 من القانون الأساسي رقم 4/2000 المتعلق بحقوق وحريات الأجانب. وجاء القرار على خلفية إدانات قضائية شملت قضايا مرتبطة بالمخدرات والأسلحة والاحتيال.
وحاول المواطن المغربي إلغاء قرار الطرد، مستنداً إلى إقامته الطويلة في إسبانيا ووجود والديه وإخوته وأم بناته وبناته داخل البلاد، إضافة إلى حديثه عن علاقة مستقرة مع مواطنة إسبانية ونشاط مهني واقتصادي لحسابه الخاص. غير أن المحكمة اعتبرت أن هذه المعطيات لم تثبت وجود علاقة أسرية فعلية ومستقرة قائمة على العيش المشترك والدعم المتبادل، مشيرة إلى أن الجزء الأوضح من ارتباطه بإسبانيا خلال السنوات الأخيرة كان مرتبطاً بالمؤسسة السجنية.
واعتبرت المحكمة أن سجله يعكس ارتباطاً متكرراً بالجريمة والمخالفات الإدارية أكثر من ارتباط مستقر بالمجتمع الإسباني، كما شككت في قوة علاقته المهنية، بعدما تبين أنه كان مسجلاً في الضمان الاجتماعي لمدة 423 يوماً فقط. ولم تقتنع كذلك بالوثيقة المقدمة لإثبات علاقته بمواطنة إسبانية، والتي حُررت بعد يوم واحد من بدء إجراءات الطرد دون وجود ما يثبت إقامة مشتركة بينهما. وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن خطورة الإدانات، ولا سيما المرتبطة بالاتجار في المخدرات، تبرر الإبعاد، مع رفض اللجوء إلى تدابير أقل تشدداً، فيما لا يزال بإمكان المعني بالأمر الطعن بالنقض أمام الغرفة الثالثة للمحكمة العليا الإسبانية.



