القضاء الإسباني يحيل إلى المغرب قضية اعتداء جنسي مزعوم على قارب للمهاجرين
قررت محكمة إسبانية بمدينة أرثيفي، في جزيرة لانثاروتي التابعة لجزر الكناري، حفظ قضية تتعلق باعتداء جنسي مزعوم على متن قارب للهجرة غير النظامية انطلق من سواحل أكادير، وذلك بعدما خلصت إلى عدم اختصاص القضاء الإسباني بالنظر في الوقائع التي يُشتبه في حدوثها بالمياه الدولية. وأمرت المحكمة بإحالة ملف القضية إلى سلطات المغرب وثلاث دول أخرى، لبحث إمكانية مباشرة إجراءات قضائية بشأنها.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إنفوباي»، أمرت القاضية مرسيدس غوتيريز سواريز بإرسال الملف إلى المغرب ومالي وبوركينا فاسو وغينيا، من أجل تمكين الدول المعنية من دراسة الوقائع وتحديد مدى توفر الأسس القانونية التي تخول لها فتح تحقيق جنائي. ويأتي توجيه الملف إلى المغرب باعتباره البلد الذي انطلق منه القارب، استناداً إلى اتفاق التعاون القضائي بين الرباط ومدريد.
وأسفرت الأبحاث عن تحديد هوية ثلاثة مشتبه فيهم، اثنان يحملان الجنسية المالية والثالث من بوركينا فاسو. وكانت المحكمة قد أمرت بإيداعهم السجن الاحتياطي في 19 شتنبر، قبل أن تطلب النيابة العامة الإفراج عنهم عقب التوصل إلى أن القضاء الإسباني لا يملك الاختصاص للنظر في القضية، وهو ما نُفذ في 24 شتنبر.
واستند قرار المحكمة إلى وقوع الأفعال المبلغ عنها في أعالي البحار، على متن قارب لا يرفع العلم الإسباني، فضلاً عن عدم حمل الضحية والمشتبه فيهم الجنسية الإسبانية وعدم توفرهم على إقامة اعتيادية في إسبانيا وقت الوقائع. ورغم حفظ القضية أمام القضاء الإسباني، أكدت المحكمة أن ذلك لا يعني بالضرورة إنهاء الإجراءات القضائية، وأمرت بإرسال نسخة كاملة من الملف، تشمل الشكاية والتصريحات وتقارير الطب الشرعي، إلى الدول المعنية، بما فيها غينيا باعتبارها بلد الضحية.



