الطرق السيارة بالمغرب تسجل صيفاً قياسياً بأكثر من 800 ألف عربة يومياً

الرباط، 17 شتنبر 2026 – أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب عن حصيلة الموسم الصيفي لسنة 2026، الذي سجل إقبالاً قياسياً على شبكة الطرق السيارة الوطنية، مع تجاوز حركة السير عتبة 800 ألف عربة في اليوم خلال فترات الذروة، مقابل متوسط يومي يبلغ نحو 530 ألف عربة خلال الفترات العادية.

وسجلت حركة السير خلال هذا الموسم ارتفاعاً يقارب 5 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بما يعكس حجم الطلب المتزايد على شبكة الطرق السيارة، خصوصاً خلال العطلة الصيفية وفترات الذروة التي تعرف كثافة استثنائية في التنقلات.

وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الشركة، فقد تجاوز عدد المسافرين على الشبكة 2.4 مليون مسافر يومياً خلال فترات الذروة، ما جعل تدبير هذه الحركية الاستثنائية يتطلب تعبئة واسعة للموارد البشرية واللوجستيكية والتكنولوجية.

تعبئة شاملة لمواكبة حركة السير

ولتأمين انسيابية التنقلات ومواكبة الارتفاع المسجل في حركة السير، اعتمدت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب نظام «اليقظة الشاملة»، الذي يقوم على الاستباق والتنسيق والتدخل السريع لمختلف الفرق المعنية.

وشملت هذه المنظومة الإعداد المسبق للبنية التحتية، وتعزيز الفرق الميدانية، إلى جانب برمجة الأوراش الجارية بشكل يحد من الإزعاج الذي يمكن أن تسببه لمستعملي الطريق السيار خلال فترات الذروة.

كما اعتمدت الشركة على تنسيق وثيق مع مختلف المتدخلين، ولا سيما الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، بهدف ضمان سرعة التدخل والتعامل مع مختلف الحالات التي قد تؤثر على حركة السير.

مواكبة مغاربة العالم

وفي إطار مواكبة تنقلات مغاربة العالم خلال موسم الصيف، عززت الشركة حضورها الميداني على مستوى ميناءي طنجة المتوسط وطنجة المدينة، حيث تم تنظيم حملة للتواصل المباشر مع أفراد الجالية منذ وصولهم إلى أرض الوطن.

وركزت هذه العملية، على الخصوص، على مواكبة المسافرين في اقتناء وإعادة تعبئة «الباس جواز»، باعتباره أداة أساسية لتسهيل وتأمين عملية المرور عبر محطات الأداء، والمساهمة في الحد من فترات الانتظار خلال فترات ارتفاع حركة السير.

التكنولوجيا في قلب تدبير الحركية

وساهمت الحلول التكنولوجية المعتمدة من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في تدبير هذه الحركية الاستثنائية، من خلال أنظمة المراقبة وغرف التحكم التي تتيح تتبع حركة السير بشكل مستمر، ورصد الحوادث، والتدخل لتدبير مختلف الوضعيات، فضلاً عن التحكم عن بعد في عدد من التجهيزات المثبتة على الشبكة.

وتعمل هذه المنظومة التكنولوجية بتنسيق متواصل مع الفرق الميدانية، بما يسمح بتحسين سرعة الاستجابة والتدخل عند تسجيل أي حادث أو اضطراب في حركة السير.

وتبرز حصيلة الموسم الصيفي 2026 حجم الدور الذي تضطلع به شبكة الطرق السيارة الوطنية في تأمين تنقل ملايين المواطنين والمسافرين، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف ضغطاً كبيراً على المحاور الرئيسية.

وبفضل تضافر التعبئة الميدانية، والاستباق، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والحلول التكنولوجية، تمكنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب من مواكبة الارتفاع الاستثنائي في حركة السير خلال صيف 2026، مع الحرص على توفير ظروف تنقل أكثر أماناً وانسيابية وراحة لمستعملي الشبكة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *