السيول تُغرق شوارع إسبانيا

تشهد إسبانيا، الثلاثاء، موجة جديدة من الاضطرابات الجوية الناتجة عن بقايا إعصار غابرييل، وسط تحذيرات حمراء في مناطق عدة بسبب توقعات بهطل أمطار غزيرة تصل إلى 140 ملم خلال ساعات قصيرة.
وحذرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية Aemet من استمرار الطقس العاصف في فالنسيا، مورسيا، جزر البليار وتوقعت أن تكون هذه المناطق الأكثر تأثراً، مع إمكانية حدوث فيضانات محلية خصوصاً في السواحل الشرقية، بحسب يورونيوز.
وشددت السلطات على أن البقاء في المنازل هو الخيار الأكثر أماناً، إلا في حالات الضرورة القصوى، وأكدت أنه يجب تجنب التنقلات غير الضرورية، وعدم محاولة عبور الشوارع أو الأنفاق أو المناطق المغمورة بالمياه، إذ قد تتحول إلى مصائد قاتلة في ثوانٍ، كما حدث خلال عاصفة DANA المميتة في أكتوبر 2024.
في خطوة عاجلة، أغلقت المدارس في المناطق الأكثر تضرراً، فيما أعلنت الصحافة المحلية عن تأخر خدمات القطارات بسبب غمر المياه لعدد من الخطوط الحيوية.
أكدت شركة المطارات الإسبانية Aena إلغاء أربع رحلات في مطار فالنسيا، هما رحلتان قادمتان من باريس وأمستردام، ورحلتا المغادرة المرتبطتان بهما.
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز السكان عبر منصة «إكس» إلى توخي الحذر الشديد، واتباع تعليمات الحماية المدنية وفرق الطوارئ أثناء عمليات الإنقاذ العاجلة.
من جانبها، حذرت وكالة Aemet من أمطار شديدة ومتواصلة في الثلث الشرقي من شبه الجزيرة وجزر البليار، كما أشارت إلى خطر فيضانات مفاجئة في المناطق المنخفضة والوديان والمجاري المائية.
وتوقعت الأرصاد أن تشهد فالنسيا، والمناطق الجنوبية المجاورة ذروة الأمطار الأربعاء، قد تتجاوز 250 إلى 300 ملم، ما يرفع مستوى الخطر بشكل كبير.
وحذرت الحماية المدنية من الاقتراب من، الأنهار والجداول، والأراضي المنخفضة والأودية، حتى لو لم تكن مغمورة بالمياه لحظة التحذير، فقد تفيض فجأة نتيجة تراكم الأمطار في المناطق المرتفعة، وفي حال كان المنزل في منطقة منخفضة، يُنصح بالانتقال إلى الطوابق العليا أو إلى أماكن مرتفعة وآمنة.
لتقليل الأضرار، نصحت السلطات السكان بفحص المصارف والمجاري وقنوات التصريف لتسهيل مرور المياه، ومنع غمر المنازل أو المرائب، و تجنب ركن السيارات في أماكن معرضة للفيضانات، وترك ممرات الإخلاء مفتوحة دائماً تحسباً لأي طارئ.
كما أوصت السلطات أيضاً بإعداد حقيبة طوارئ تتضمن المستلزمات الأساسية (مياه، طعام، أدوية، مصباح يدوي، بطاريات إضافية، وأوراق رسمية مهمة) لاستخدامها في حال تفاقم الأوضاع.



