السلطات العمومية تستعد لردم آلاف الآبار العشوائية في البوادي بعد مقتل ريان

باشرت السلطات العمومية، إجراءات حصر الآبار المكشوفة بالأرياف والبوادي في مختلف العمالات والأقاليم، في خطوة تأتي في أعقاب حادث سقوط الطفل “ريان أورام” بثقب مائي في مدشر “إغران” بجماعة تمروت بإقليم شفشاون.
وتشير المعطيات التي تتوفر عليها جريدة طنجة 24 الإلكترونية، إلى أن السلطات المحلية بمختلف عمالتي وأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، على غرار بقية جهات المملكة، شرعت في إحصاء الآبار المهجورة والعشوائية المنتشرة ببوادي العالم القروي، بناء على تعليمات صدرت في هذا الشأن.
وحاليا لا تتوفر أية معطيات رسمية حول عدد هذه الآبار بالأرياف المغربية، لكن مصادر حقوقية تقدر عددها بالآلاف وتقول بأنها تنشر بكيفية عشوائية على نحو يشكل مصدر خطر على سلامة المواطنين وتهديدا كبيرا للفرشة المائية.
ويطرح الناشط الحقوقي والخبير في مجال الحماية والسلامة، حسن الحداد، في هذا الإطار، سؤال المسؤولية فيما يتعلق بشروط الحماية و الوقاية المتبعة من طرف “الشركات ” التي تحفر هذه الآبار، مشيرا إلى أن أغلب هذه الآبار يتم حفرها بطريقة عشوائية من طرف مقاولات لا تتوفر معظمها على اعتماد من طرف مؤسسات عمومية.
ويبرز الحداد، في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، أن هذا المجال بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة وفق مقاربات قانونية وتقنية، وذلك من خلال إخضاع عمليات الحفر إلى تراخيص إدارية وتقوم بتنفيذها مقاولات معتمدة متوفرة على الإمكانيات اللازمة لضمان الجودة المطلوبة.
من جهته يرى محمد بن عيسى، الناطق الرسمي باسم مرصد الشمال لحقوق الإنسان، “هذه الآبار؛ تطرح مسؤولية تقصيرية من جانب السلطات في مختلف عمالتي وأقاليم شمال المغرب”.
ويضيف بن عيسى؛ في تصريح لجريدة طنجة 24 الالكترونية؛ إن السلطات غضت الطرف لسنوات لعمليات حفر مئات الابار من طرف بعض تجار ومزارعي القنب الهندي في خرق واضح للقانون وضد إرادة السكان وبتواطؤ مكشوف للسلطات المحلية.
وسجل المتحدث باسم المرصد الحقوقي؛ وجود العشرات من الشكايات موضوعة من طرف الساكنة لدى الجهات المختصة؛ من دون اية إجراءات مما ساهم في تمادي العديد من ذوي النفوذ.
ويبرز محمد بن عيسى؛ انه بالإضافة إلى ما تمثله هذه الآبار من تهديد لحياة المواطنين القاطنين بهذه المناطق وبالخصوص الأطفال؛ مثلما اكدته حالة ريان؛ فإنها تمثل كذلك تهديدا كبيرا الفرشة المائية لفائدة فى قليلة معظمهم من مزارعين المخدرات.



