الداخلية تستعد لموجة عزل وتوقيفات في حق عشرات الرؤساء بمدن كبرى

باشرت المفتشية العامة للإدارة الترابية، قبيل الدخول البرلماني، تحقيقات كشفت تورط عدد من رؤساء الجماعات في ست مدن كبرى في شبهات “الاتجار” برخص السكن، عبر تكليف موظفين بأقسام التعمير بتدبير هذه العمليات والتنسيق مع منعشين عقاريين يرتادون مكاتبهم بشكل متكرر.

ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فإن وزارة الداخلية تستعد للإعلان عن قرارات تقضي بتوقيف وعزل أكثر من 20 رئيس جماعة، بينهم رئيس جهة، ضمن موجة جديدة من الإجراءات التأديبية قد تصل إلى حد العزل النهائي من المهام. هذه القرارات تأتي استنادا إلى تقارير أنجزتها المفتشية العامة والمجلس الأعلى للحسابات، والتي رصدت خروقات واختلالات جسيمة منسوبة لعدد من المنتخبين المحليين.

وبحسب المصدر ذاته، يواصل ولاة وعمال الأقاليم تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تتيح إحالة ملفات المخالفين على المحاكم الإدارية للنظر في طلبات العزل، مع توقيفهم مؤقتا عن ممارسة مهامهم إلى حين صدور الأحكام.

وكتبت اليومية ذاتها، أن موجة العزل لن تتوقف عند هذا الحد، إذ من المرتقب سقوط أسماء جديدة في القادم من الأيام، خصوصا بعد تنفيذ حوالي 40 مهمة تفتيش وبحث همّت قضايا متصلة برخص السكن والتعمير، وتدبير عقارات الجماعات الترابية، إضافة إلى اعتداءات مادية على ممتلكات المواطنين وتكبيد خزينة الدولة خسائر مالية.

وقد منحت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية تعليماتها لعدد من الولاة والعمال لإحالة ملفات رؤساء جماعات يشتبه في ارتكابهم خروقات جسيمة على أنظار القضاء الإداري، باعتباره الجهة الوحيدة المختصة اليوم في البت في قرارات العزل، بعدما لم تعد سلطة الوصاية تملك صلاحيات الحسم بمفردها.

وتشير معطيات مؤكدة إلى أن بعض الملفات باتت جاهزة لإصدار قرارات العزل في حق أصحابها، وأن اللائحة تشمل أيضا عددا من رؤساء الجماعات القروية في أقاليم تعرف تفشيا واسعا لمظاهر الفساد وسوء التدبير.

المصدر

مقالات ذات صلة