الحكومة تقتني 20 مليون قنطار من الشعير و6 ملايين قنطار من الأعلاف

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الثروة الحيوانية قد تأثرت بسبب توالي سنوات الجفاف، وهو ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد رؤوس الماشية وانعكس سلبا على مستويات العرض من اللحوم الحمراء.

وأوضح وزير الفلاحة أن في جوابه على سؤال كتابي، وجهه النائب محمد هيشامي، عن الفريق الحركي، أن هذا الانخفاض يرجع بشكل رئيسي إلى انخفاض الموارد الكلئية في المراعي بفعل الجفاف، وكذا إلى ارتفاع أسعار أعلاف الماشية، وأمام هذا الوضع، تم الاشتغال على محورين أساسين، أولهما ضمان استمرار تزويد الأسواق بصفة عادية ثم إعادة هيكلة القطيع الوطني.

وأضاف البواري أنه تم إعطاء الأولوية لدعم الأعلاف، عبر توزيع الشعير المدعم للأغنام والماعز والأعلاف المركبة للأبقار الحلوب لكونها تمثل 70% من كلفة الإنتاج.

وتم خلال سنوات الجفاف، دعم اقتناء 20 مليون قنطار من الشعير و6 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة، وزع منها لحد الآن، على التوالي 15 و5 ملايين قنطار، كما تم العمل على الحفاظ على صحة القطيع من خلال حملات تلقيح وحماية القطيع الوطني من الأمراض، والتي مكنت، خلال سنة 2024 على سبيل المثال، من تلقيح ما يناهز 19 مليون رأس من الأغنام والماعز، و1 مليون و 400 ألف رأس من الأبقار.

وأشار المتحدث الى أن الحكومة عمدت إلى تعليق الرسوم الجمركية والإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأغنام والأبقار والماعز والإبل من أجل دعم العرض في الأسواق، فضلا عن منع ذبح إناث الأبقار الموجهة للتوالد من أجل المحافظة على القطيع من خلال دورية مشتركة مع وزارة الداخلية.

وقد أثبتت المعطيات الميدانية المستقاة خلال الشهور الأخيرة من السنة الماضية ارتفاعا ملحوظا لظاهرة ذبح إناث الأغنام للاستجابة لحاجيات الأسواق الوطنية من اللحوم، مع احتفاظ الكسابين بالأغنام الموجهة للذبح خلال عيد الأضحى، وهو ما أصبح يشكل تهديدا حقيقيا لاستمرارية القطيع الوطني رغم المجهودات الحكومية المبذولة في هذا الشأن.

وذكر أن التوجيه الملكي السامي بعدم إقامة شعيرة الذبح هذه السنة، إلى جانب ما يمثله من مقاصد نبيلة في رعاية أمير المؤمنين لمصالح رعاياه الأوفياء، قد شكل فرصة حقيقية لتكريس المجهودات الحكومية وجهود الفلاحة الوطنية لإعادة هيكلة وتشكيل القطيع الوطني.

وفي هذا السياق، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أبرز وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الحكومة أطلقت برنامجا موجها لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام.

وحسب المصدر ذاته، سيرتكز هذا البرنامج الجديد، الذي يعكس العناية الموصولة التي يوليها الملك للعالم القروي ولكل مكونات القطاع الفلاحي على 5 محاور أساسية، أولها يتعلق بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، عبر التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مربي بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة.

وفي هذا الإطار، سيتم إلغاء 50% من الديون رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 100.000 درهم. ويمثل صغار الكسابين 75% من مجموع المستفيدين، وإلغاء 25% من الديون رأس المال والفوائد التي تتراوح قيمتها بين 100.000 و 200.000 درهم. وتمثل هذه الفئة 11% من مجموع المستفيدين.

ولفت البواري أنه سيتم إعادة جدولة ديون الفلاحين والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 200.000 درهم.

ويتعلق المحور الثاني بدعم الأعلاف، من خالال دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار، ليصبح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد درهم ونصف عوض 2 دراهم ودعم ثمن بيع، ولأول مرة، الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 ملايين قنطار بثمن بيع مدعم لا يتجاوز درهمين (2) للكيلوغرام، بعدما كان الدعم مقتصرا على الأعلاف الموجهة للأبقار.

أما بالنسبة للمحور الثالث، يتعلق بإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية من أجل تتبع ومواكبة أجرأة منع ذبح الإناث للحفاظ على القطيع الوطني، وذلك من خلال ترقيم أزيد من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز بواسطة حلقات الكترونية متصلة بنظام معلوماتي للتتبع ويتم حاليا استكمال كافة الإجراءات والمجهودات قصد إطلاق هذه العملية في المستقبل القريب

كما سيتم، بحلول شهر ماي 2026 ، تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها خلال هذه العملية ولم يتم ذبحها، وذلك للمساهمة في تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.

ويشمل المحور الرابع، إطلاق حملة علاجية وقائية من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز خلال هذه السنة من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف.

وبخصوص المحور الخامس، فيروم تنظيم عملية التأطير التقني لمربي الماشية لتحسين السلالات الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز بتنسيق وإشراف من المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، وذلك عبر خلق منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية.

وستبلغ كلفة تدابير هذه الإجراءات بحلول نهاية سنة 2025 ، حوالي 3 ملايير درهم. علاوة على تخصيص 3,2 مليارات درهم سنة 2026، ككلفة للدعم المباشر الذي سيقدم المربي الماشية الذين انخرطوا بنجاح في الحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني. هذا، وسيتم إصدار دورية مشتركة تبرز بشكل واضح أدوار مختلف المتدخلين في هذه البرنامج.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *