الجزيرة تعنون: المغرب وفرنسا.. “ثأر التحكيم” المؤجل من 2022

الجزيرة تعنون: المغرب وفرنسا..
ناظورسيتي: متابعة

سلطت شبكة الجزيرة الضوء على المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، معتبرة أن اللقاء لا يتعلق فقط ببطاقة العبور إلى نصف النهائي، بل يحمل في طياته أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، في ظل استحضار الجدل التحكيمي الذي رافق مواجهة المنتخبين في نصف نهائي مونديال قطر 2022.

وأشارت الشبكة إلى أن المنتخب المغربي ودّع النسخة الماضية من كأس العالم مرفوع الرأس، لكنه غادر البطولة وهو يشعر بأن حلم بلوغ النهائي لم يُحسم بالكامل داخل أرضية الملعب، بعدما أثارت بعض القرارات التحكيمية جدلاً واسعًا آنذاك. واليوم، يعيد مونديال 2026 جمع “أسود الأطلس” بـ”الديوك” الفرنسية في مواجهة جديدة تحمل الكثير من الرمزية، إلى جانب أهميتها الرياضية.

وأكدت الجزيرة أن الأوساط الكروية تستحضر باستمرار أحداث مواجهة الدوحة، التي انتهت بفوز فرنسا بهدفين دون رد، سجلهما ثيو هرنانديز وراندال كولو مواني، رغم الأداء القوي الذي قدمه المنتخب المغربي وصناعته لعدة فرص سانحة، أبرزها مقصية جواد الياميق التي ارتطمت بالقائم.

ولفت التقرير إلى أن الجدل لم يتوقف عند نتيجة المباراة، بل امتد إلى أداء الحكم المكسيكي سيزار راموس، بعدما اعتبرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن قراراته أضرت بالمنتخب الوطني، لتتقدم حينها باحتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

وتوقفت الجزيرة عند أبرز اللقطات التحكيمية المثيرة للجدل، وفي مقدمتها الحالة التي شهدتها الدقيقة 27، عندما سقط سفيان بوفال داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك مع المدافع الفرنسي ثيو هرنانديز، غير أن الحكم أشهر بطاقة صفراء في وجه اللاعب المغربي بدلاً من احتساب ركلة جزاء أو العودة إلى تقنية الفيديو.

واستشهدت الشبكة بتصريح المدافع الإنجليزي السابق Rio Ferdinand، الذي أكد أن بوفال كان يستحق ركلة جزاء، معتبراً أن القرار التحكيمي جاء في غير محله.

كما تطرقت إلى لقطة أخرى قبيل نهاية الشوط الأول، بعدما تعرض سليم أملاح للإمساك داخل منطقة الجزاء من طرف أوريلين تشواميني أثناء تنفيذ ركلة ثابتة، دون أن يتدخل الحكم أو غرفة تقنية الفيديو لمراجعة الحالة.

ونقلت الجزيرة أيضاً رأي الحكم الدولي المصري السابق جمال الغندور، الذي اعتبر أن اللقطتين كانتا تستوجبان احتساب ركلتي جزاء واضحتين للمنتخب المغربي، محملاً الحكم مسؤولية عدم اتخاذ القرار المناسب.

وفي المقابل، أوضحت الشبكة أن المنتخب المغربي يدخل نسخة 2026 بصورة مختلفة تمامًا عن تلك التي ظهر بها في قطر، بعدما تحول من منتخب مفاجأة إلى منافس حقيقي على اللقب، مستندًا إلى عروض قوية، كان آخرها الفوز بثلاثية نظيفة على كندا في ثمن النهائي.

وأضاف التقرير أن المنتخب الفرنسي يدرك بدوره أنه سيواجه منافسًا أكثر نضجًا وخبرة، رغم احتفاظه باستقراره الفني وخبرته الكبيرة في التعامل مع المباريات الإقصائية.

وخلصت الجزيرة إلى أن مواجهة المغرب وفرنسا، وإن كانت تُلعب رسميًا ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، فإنها تحمل في بعدها الرمزي محاولة مغربية لإغلاق صفحة مونديال قطر وتحقيق ما تعتبره الجماهير “عدالة رياضية” فوق أرضية الملعب، في حين تسعى فرنسا إلى تأكيد تفوقها ومواصلة مشوارها نحو الاحتفاظ بحظوظها في المنافسة على اللقب.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *