التعاون جنوب-جنوب: مارشيكا ميد تجدد التزامها بتثمين وتنمية خليج كوكودي في أبيدجان (كوت ديفوار) بشكل مستدام

أبيدجان، 20 يوليوز 2026 – شاركت شركة مارشيكا ميد في أشغال المنتدى الاستشاري لتمويل المخطط الوطني للتنمية 2026-2030بجمهورية كوت ديفوار، الذي انعقد يومي 8 و9 يوليوز 2026 بفندق سوفيتيل أبيدجان أوتيل إيفوار.

وقد نُظّم هذا الحدث رفيع المستوى تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس جمهورية كوت ديفوار، السيد الحسن واتارا، وبرئاسة معالي الوزير الأول، السيد روبير بوغري مامبي، بمشاركة أكثر من 2000 مستثمر يمثلون 49 دولة، إلى جانب مؤسسات مالية دولية وشركات من مختلف أنحاء العالم.

وشكّل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض الطموحات التي يتضمنها المخطط الوطني للتنمية 2026-2030، والبرامج التنموية المرتقبة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، ولا سيما الصناعة والبنيات التحتية وإعداد التراب، إلى جانب تقديم أبرز فرص الاستثمار التي تتيحها كوت ديفوار أمام القطاع الخاص. كما شهد المنتدى حضورًا وازنًا لعدد من المؤسسات المغربية العمومية والخاصة، ضمن وفد ترأسه سعادة السيد عثمان الفردوس، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية كوت ديفوار.

مباحثات حول تقدم مشروع إعادة تأهيل وتثمين خليج كوكودي

على هامش المنتدى، عقدت السيدة لبنى بوطالب، الرئيسة المديرة العامة لشركة مارشيكا ميد، سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين من القطاعين العام والخاص في كوت ديفوار، خُصصت لبحث آفاق التعاون بشأن المشاريع الترابية المندرجة ضمن المخطط الوطني للتنمية 2026-2030.

وفي هذا الإطار، أجرت السيدة بوطالب مباحثات مع السيد سياندو فوفانا، وزير السياحة والترفيه بجمهورية كوت ديفوار، بحضور سعادة السيد عثمان الفردوس، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية كوت ديفوار. وتركزت المناقشات حول مشروع حماية وتأهيل وتثمين خليج كوكودي، الذي يُعد أحد أبرز مشاريع التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار.

وبهذه المناسبة، أشاد المشاركون بالتقدم المحرز في المشروع، حيث تجاوزت نسبة إنجاز مرحلته الأولى، المخصصة لإعادة التأهيل البيئي وإنجاز البنيات التحتية الرئيسية، 90%، وهو ما يعكس التقدم الكبير الذي تحقق في تنفيذ هذا المشروع.

كما نوّه السيد الوزير بالدعم والخبرة المغربية التي جرى تسخيرها في إطار هذه المبادرة الهيكلية، وبالدور الذي تضطلع به مارشيكا ميد في مجالات المساعدة في إدارة المشروع، وإعداد التراب، والتثمين المستدام للمجالات البحيرية.

ويأتي هذا المشروع الاستراتيجي والطموح، الذي أُطلق عقب الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله،إلى جمهورية كوت ديفوار سنة 2015، ليجسد الإرادة المشتركة للبلدين في ترسيخ تعاون جنوب-جنوب عملي ومستدام وقائم على المنفعة المتبادلة، من خلال إنجاز مشروع تنموي ترابي في قلب مدينة أبيدجان.

واتفق الطرفان على إعداد خارطة طريق مشتركة تؤطر مرحلة تثمين المنشآت المنجزة، بما يضمن التدبير المستدام لهذا الموقع.

مشروع حماية وتأهيل وتثمين خليج كوكودي: مشروع متكامل في خدمة التحول الحضري لأبيدجان

يرتكز مشروع حماية وتأهيل وتثمين خليج كوكودي على أربعة مكونات متكاملة، تشمل: إعادة التأهيل البيئي للخليج وتحسين محيطه بشكل مستدام، وإنجاز منشآت هيدروليكية وبحرية، وإقامة بنية تحتية طرقية مهيكلة لتعزيز انسيابية التنقل، إضافة إلى تهيئة مرسى بحري (مارينا)، وحديقة حضرية، ومنصات مخصصة لاستقبال مشاريع سكنية وسياحية، إلى جانب فضاءات للترفيه والتنشيط الحضري.

وعند اكتماله، يُرتقب أن يصبح خليج كوكودي أحد أبرز أقطاب الجذب الحضري بمدينة أبيدجان، من خلال الجمع بين إعادة التأهيل البيئي، وتحسين التنقل، وتطوير السياحة والترفيه، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

خبرة مارشيكا ميد والمغرب في خدمة التنمية الترابية بالقارة الإفريقية

من خلال فرعها مارشيكا ميد إفريقيا، توظف مارشيكا ميد الخبرة التي راكمتها في مجال تهيئة وتثمين بحيرة مارشيكا بشكل مستدام. ويستند تدخلها إلى مقاربة متكاملة تجمع بين الاستعادة البيئية، والتخطيط الترابي، والتنمية الحضرية، وإنجاز البنيات التحتية، والتثمين السياحي، وخلق فرص اقتصادية جديدة لفائدة المجالات الترابية وساكنتها.

وفي هذا الإطار، يتم تسخير الخبرة المغربية، لا سيما عبر تعبئة مكاتب الدراسات الوطنية وعدد من المقاولات المغربية، التي تعمل اليوم جنبًا إلى جنب مع نظيراتها الإيفوارية في تنفيذ مختلف مكونات هذا المشروع الهيكلي.

ويجدد حضور مارشيكا ميد في أشغال المنتدى الاستشاري لتمويل المخطط الوطني للتنمية 2026-2030 التزامها بالمساهمة في تطوير شراكات هيكلية بالقارة الإفريقية، ومواكبة تصميم وتنفيذ مشاريع ترابية مستدامة وكبرى مرتبطة بالمجالات المائية.

نبذة عن مارشيكا ميد

شركة “مارشيكا ميد”  رائدة في مجال التنمية الاستراتيجية تابعة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا (AASLM)، وتكرّس جهودها لتعزيز قيمة هذه البحيرة الفريدة، ودفع التحول المستدام للساحل المتوسطي للمملكة. منذ تأسيسها عام 2008، قادت مارشيكا ميد مشروعاً وطنياً ودولياً طموحاً، يدمج بين الحفاظ على البيئة، وتنمية السياحة، والتخطيط العمراني، والابتكار، في إطار رؤية شمولية للتنمية المستدامة والمتكاملة.

• المهمة: إعادة تأهيل النظام البيئي لبحيرة مارشيكا، مع إطلاق دينامية اقتصادية شاملة ومستدامة تضمن النمو الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.

• الرؤية: تحويل مارشيكا إلى نموذج رائد للتنمية الإقليمية المتكاملة، يحترم التنوع البيولوجي، ويعزز مكانة جهة الشرق كمحرك اقتصادي مستدام ومبتكر.

• المشاريع الاستراتيجية: معالجة التلوث وإعادة تأهيل بحيرة مارشيكا، تطوير سبعة أقطاب حضرية وسياحية متكاملة، وتعزيز الشراكات الدولية مع دول مثل ساحل العاج ومدغشقر.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *