التشكيلة التي لعبت آخر نهائي للكان بين المغرب وتونس سنة 2004
وكالات
تتجه أنظار الجماهير المغربية، اليوم، إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، حيث يواجه المنتخب الوطني نظيره السنغالي في نهائي طال انتظاره. نهائي يعيد إلى الأذهان ذكرى آخر ظهور للمغرب في المشهد الختامي للعرس القاري، والذي يعود إلى أكثر من عقدين، وتحديدًا إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2004 بتونس.
في 14 فبراير 2004، وعلى أرضية ملعب رادس، خاض المنتخب المغربي مباراة نهائية قوية أمام المنتخب التونسي، صاحب الأرض والجمهور. نهائي عربي خالص حمل آمال المغاربة في استعادة لقب غاب منذ تتويج 1976، غير أن المباراة انتهت بخسارة المنتخب المغربي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.
دخل “أسود الأطلس” اللقاء بقيادة المدرب بادو الزاكي، معتمدين على جيل مميز من اللاعبين الذين تألقوا طيلة البطولة. في حراسة المرمى كان خالد فوهامي، وأمامه خط دفاع صلب ضم القائد نور الدين النيبت، إلى جانب طلال القرقوري، عبد السلام وادو، ووليد الركراكي، المدافع الذي سيصبح بعد سنوات المدرب الحالي للمنتخب الوطني.
وفي خط الوسط، اعتمد الزاكي على يوسف صفري، يوسف مختاري، وعبد الكريم قيسي، بينما قاد الخط الأمامي كل من يوسف حجي ومروان الشماخ، مع مشاركة أسماء أخرى بارزة خلال اللقاء مثل جواد الزايري ونبيل باها.
بدأت المباراة بضغط تونسي تُرجم إلى هدف مبكر، قبل أن يعود المنتخب المغربي في النتيجة عبر يوسف مختاري، ما أعاد الأمل للجماهير. غير أن الشوط الثاني حمل هدف الفوز للمنتخب التونسي، ليُحسم اللقب لصالح أصحاب الأرض، ويخرج المغرب بخيبة أمل كبيرة رغم الأداء المشرف.
ذلك النهائي شكّل محطة مفصلية في تاريخ الكرة المغربية، إذ مثّل نهاية جيل قوي كان قريبًا من التتويج، وبداية سنوات طويلة من الغياب عن الأدوار النهائية. غير أن القدر أعاد أحد لاعبي ذلك الجيل، وليد الركراكي، إلى الواجهة، لا كلاعب هذه المرة، بل كمدرب يقود المنتخب الوطني اليوم في نهائي جديد، على أرض الوطن، وبين جماهيره.
وبين ذكريات رادس 2004 وطموحات الحاضر، يعلق الشارع الرياضي المغربي آمالًا كبيرة على أن يكون نهائي اليوم لحظة مصالحة مع التاريخ، وأن ينجح الجيل الحالي، بقيادة أحد أبناء جيل 2004، في كتابة صفحة جديدة ومضيئة في سجل كرة القدم الوطنية.



