“البارون” القاتل لشرطي الحسيمة يجر 11 دركيا للتحقيق

ناظورسيتي: متابعة

كشفت الأبحاث والتحقيقات القضائية المتواصلة في قضية مقتل شرطي ينحدر من مدينة القصر الكبير، كان يعمل ضمن فرقة محاربة العصابات بالأمن الجهوي للحسيمة، عن تطورات أمنية متسارعة طالت عناصر في جهاز الدرك الملكي، بعد إثبات وجود اتصالات وشبهات تقصير وتغاضٍ عن نشاط إجرامي عابر للحدود.

وأفادت المعطيات أن النيابة العامة المختصة أمرت بإجراء خبرات تقنية دقيقة على الهواتف والمعدات التي حُجزت عقب توقيف المشتبه فيه الرئيسي، الملقب بـ “الغلبروزي”، وعدد من شركائه الذين حاولوا تحريره بالقوة أثناء عملية إلقاء القبض عليه وهو مسلح.

وأظهرت نتائج التفريغ الرقمي وجود اتصالات هاتفية ومكالمات متبادلة بين البارون المعتقل وعدد من العناصر الدركية، ما دفع إلى إصدار تعليمات قضائية للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي بالرباط لفتح تحقيق مباشر في القضية.

وبناءً على هذه المعطيات، باشرت الفرقة الوطنية للدرك عمليات استقدام متتالية لرجال الدرك المشتبه فيهم نحو مقر الفرقة بثكنة “شخمان” بالعاصمة الرباط. وشملت اللائحة الأولية نحو 11 دركياً من رتب مختلفة، ممن عملوا سابقاً أو حالياً بالمركز الترابي لإمزورن، والحسيمة، والمركز القضائي بالقيادة الجهوية بالمنطقة.

وكان من بين المستقدمين أربعة دركيين استُقدموا من الحسيمة وإمزورن، إلى جانب قائد المركز الترابي السابق بإمزورن الذي جرى تنقيله في وقت سابق ليعمل بالقيادة الجهوية للجديدة. وتواصلت الاستقدامات لتشمل عناصر أخرى جرى نقلها إلى قيادات جهوية متفرقة عبر التراب الوطني بموجب حركة الانتقالات الأخيرة التي أشرت عليها القيادة العامة للدرك الملكي.

وتشير معطيات الملف إلى أن البارون المشتبه فيه (ج.ا)، المعروف بنشاطه في ترويج المخدرات القوية والاتجار بالبشر بين منطقتي الحسيمة وإمزورن، لم يكن قد مضى على مغادرته المؤسسة السجنية سوى سنة واحدة بعد انقضاء عقوبة سالبة للحرية.

هذا وتواصل الأجهزة الأمنية تعميق البحث لتفكيك باقي امتدادات هذه الشبكة الإجرامية العابرة للحدود، والوقوف على مدى توفير التسهيلات أو التغاضي عن تحركات البارون قبل وقوع حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة موظف الشرطة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *