الإدمان يؤرق الحي الحسني وشنكيط يطالب بمركز للعلاج
تواصل ظاهرة الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية فرض نفسها كأحد التحديات الاجتماعية والصحية التي تواجه عددا من أحياء مدينة الدار البيضاء، في ظل تداعياتها المتعددة على الأسر والشباب، وما قد يترتب عنها من مشاكل صحية واجتماعية وأمنية. ويبرز الحي الحسني ضمن المناطق التي تحتاج إلى تعزيز خدمات التكفل والعلاج والمواكبة، بما يتيح للأشخاص الذين يعانون من الإدمان الاستفادة من مسار علاجي وتأهيلي قريب من محيطهم.
وفي هذا السياق، طالب صلاح الدين شنكيط، النائب البرلماني عن دائرة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بتسريع إحداث مركز متخصص في إخضاع الأشخاص لتدبير العلاج من الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية بالمنطقة.
وأوضح شنكيط، في سؤال كتابي وجهه إلى الوزارة الوصية، أن الحي الحسني، على غرار عدد من المناطق الحضرية، يشهد تحديات متزايدة مرتبطة بظاهرة الإدمان، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين، وما يترتب عنها من انعكاسات صحية واجتماعية وأمنية.
وأكد البرلماني أن تعزيز العرض المخصص لعلاج الإدمان والتكفل بالمدمنين ومواكبتهم وإعادة إدماجهم اجتماعيا، أصبح ضرورة ملحة، مشيرا إلى أهمية تقريب هذه الخدمات من ساكنة الحي الحسني والمناطق المجاورة، والاستجابة للحاجيات المتزايدة في هذا المجال.
ودعا شنكيط الوزارة إلى تسريع إحداث مركز لإخضاع الأشخاص لتدبير العلاج من الإدمان على المخدرات بالحي الحسني، مع توفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لضمان حسن سيره، وتمكينه من تقديم خدمات علاجية وتأهيلية تستجيب لحاجيات الساكنة.
كما تساءل النائب عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، مستفسرا في الوقت نفسه عن إمكانية إحداث المركز بإحدى المقاطعات القريبة التي تستجيب لحاجيات سكان الحي الحسني، في حال تعذر إنجازه داخل المنطقة.
وطالب شنكيط بالكشف عن جدولة زمنية محددة لتنفيذ المشروع، معتبرا أن توفير مركز متخصص وقريب من الساكنة من شأنه تعزيز جهود الوقاية والعلاج والتأهيل، والمساهمة في الحد من التداعيات الاجتماعية والصحية المرتبطة بالإدمان.
ويأتي تحرك البرلماني في وقت تطرح فيه ظاهرة الإدمان تحديات متزايدة أمام الأسر والمؤسسات، ما يجعل توسيع خدمات العلاج والمواكبة وإعادة الإدماج إحدى الآليات الأساسية للتعامل مع الظاهرة، إلى جانب الإجراءات الوقائية والتوعوية.



