الأرقام تفاجئ المسافرين…جواز السفر البلجيكي يمنح الدخول 185 وجهة بلا تعقيدات

يحمل المسافرون البلجيكيون هذا العام بشرى إيجابية تعزز مكانة بلادهم على خريطة التنقل العالمي، إذ واصل جواز السفر البلجيكي ترسيخ موقعه بين أقوى جوازات السفر في العالم، وفقًا لإصدار مؤشر هينلي لجوازات السفر لعام 2026.

ويُعد هذا التصنيف مرجعًا دوليًا لقياس حرية السفر، حيث يعتمد على عدد الدول التي يمكن دخولها دون تأشيرة مسبقة، ما يجعله مؤشرًا مهمًا على الاستقرار الدبلوماسي والنفوذ الاقتصادي للدول.

ووفق التقرير الصادر هذا الأسبوع، حلّ جواز السفر البلجيكي في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث حرية التنقل، متيحًا لحامليه دخول 185 وجهة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة.

ويؤكد هذا التصنيف المكانة القوية لبلجيكا في النظام الدولي، رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالعام الماضي، حين كان الجواز البلجيكي يتيح السفر إلى 190 وجهة ويحتل مركزًا متقدمًا نسبيًا في سلم الترتيب.

ويُعد مؤشر هينلي لجوازات السفر تصنيفًا سنويًا تصدره شركة “هينلي وشركاؤها” للاستشارات، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).

ويستند المؤشر إلى بيانات دقيقة حول سياسات الدخول المعتمدة في مختلف دول العالم، دون احتساب التأشيرات عند الوصول أو التصاريح الإلكترونية، ما يمنحه مصداقية واسعة لدى الحكومات والمؤسسات الدولية.

وتتقاسم بلجيكا المرتبة الرابعة مع تسع دول أوروبية أخرى، هي النمسا وفرنسا وفنلندا وألمانيا واليونان وأيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج.

ويعكس هذا التمركز الأوروبي الجماعي استمرار قوة جوازات السفر في القارة، وإن كان التقرير يشير إلى تراجع نسبي مقارنة بسنوات سابقة، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة يشهدها العالم.

وفي المقابل، يبرز التقرير تفوقًا واضحًا لآسيا في صدارة الترتيب العالمي، فقد حافظت سنغافورة على المركز الأول، مع إمكانية دخول 192 وجهة دون تأشيرة، تليها اليابان وكوريا الجنوبية، اللتان تتيحان السفر إلى 188 وجهة لكل منهما.

ويعكس هذا الصعود الآسيوي، بحسب معدّي المؤشر، تحولًا تدريجيًا في موازين النفوذ الدبلوماسي والاقتصادي على المستوى العالمي.

ويُظهر إصدار 2026 فجوة غير مسبوقة بين أقوى جواز سفر وأضعفها منذ إطلاق المؤشر عام 2006. إذ بلغ الفارق بين سنغافورة، صاحبة الصدارة، وأفغانستان، التي لا يتيح جواز سفرها سوى دخول 26 وجهة، نحو 168 وجهة، وهو رقم قياسي يعكس عمق التفاوت في فرص التنقل بين شعوب العالم.

وترى شركة هينلي أن هذا الواقع يعكس “إعادة تقييم جيوسياسية عميقة”، تتسم بانتقال تدريجي للنفوذ من القوى الغربية التقليدية نحو آسيا.

وفي هذا السياق، يسلط التقرير الضوء على التراجع المستمر للولايات المتحدة والمملكة المتحدة في سلم التصنيف. فبعد أن تصدرتا المؤشر في مراحل سابقة، تحتل الولايات المتحدة حاليًا المرتبة العاشرة، بينما جاءت المملكة المتحدة في المركز السادس.

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تشديد السياسات المتعلقة بالهجرة والتأشيرات، لا سيما من الجانب الأمريكي، وهو ما دفع عددًا من الدول إلى اعتماد إجراءات مماثلة تحد من دخول المواطنين الأمريكيين دون تأشيرة.

ورغم هذا المشهد العالمي المتغير، يبقى تصنيف جواز السفر البلجيكي مصدر اطمئنان للمواطنين والمقيمين، ودليلًا على قوة العلاقات الدبلوماسية التي نسجتها البلاد عبر السنوات.

كما يعكس هذا الإنجاز أهمية الاستقرار السياسي والاقتصادي في تعزيز حرية التنقل، في عالم باتت فيه حركة السفر مؤشرًا أساسيًا على مكانة الدول ونفوذها الدولي.

شبكة بلجيكا 24 الإخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *