اكتشاف ثلاث جثث متحللة ضواحي افينيون بفرنسا: يُعتقد انهم ماتوا جوعاً
اكتشف مفوض قضائي، في الرابع من يونيو 2025، ثلاث جثث مروعة أثناء قيامه بإجراءات طرد السكان بسبب عدم سداد الإيجار.
الجثث تعود لأم تبلغ من العمر 64 عاماً وابنَيها التوأم البالغين 25 عاماً، وقد وجدت في حالة تحلل متقدمة ممددة على فرش في الشقة.
وبينما رجحت التحقيقات الأولية وقتها فرضية الانتحار الجماعي عن طريق تناول مواد سامة، فإن نتائج الفحوصات المخبرية الجديدة التي استغرقت سبعة أشهر أطاحت بهذه النظرية تماماً.
وأفادت مصادر في “فرقة الأبحاث” التابعة للشرطة في مدينة أفينيون، لصحيفة “لا بروفانس” المحلية، بأن التحليلات الدقيقة أثبتت أن الضحايا الثلاثة لم يتناولوا أي سموم.
وفقاً لمصدر قضائي مقرب من الملف، فإن “الفرضية الأكثر قتامة هي أنهم تركوا أنفسهم يموتون جوعاً”.
وأشار التحقيق إلى عدم العثور على أي أثر لتدخل خارجي أو عنف في مسرح الحادث. كما أن العائلة الثلاثية كانت تعيش في عزلة تامة عن محيطها، حيث صرح أحد الجيران أنه لم يرهم منذ سنوات، موصوفاً إياهم بأنهم “كانوا يعيشون كالأشباح، منقطعين جسدياً ونفسياً عن العالم”.
وكشفت التحقيقات عن بعد ديني بارز في حياة العائلة، ذات الأصول التوجولية. ويُعتقد أنهم كانوا ينتمون إلى طائفة دينية يقودها قس من أصل كونغولي، حيث عُثر على كتابات وعبارات دينية منقوشة على جدران الشقة وقت اكتشاف الجثث.
وكانت النيابة العامة قد فتحت في البداية تحقيقاً بتهمة “القتل”، لكن المسار القضائي يتجه الآن، في ضوء الأدلة الجديدة، نحو إغلاق الملف وعدم المتابعة لانتفاء وجود جريمة جنائية.
ورغم ذلك، تظل هذه القضية شاهداً على مأساة إنسانية عميقة تترك وراءها العديد من علامات الاستفهام وغموضاً يحوم حول الظروف النفسية والاجتماعية التي دفعت بأم وأبنائها إلى مصير مجهول ومروّع داخل شقتهم الصامتة.



