اعتقال مديرة مراكز تدليك بمراكش يكشف شبهات استغلال ويثير تساؤلات حول محلات مماثلة بالناظور
أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف في مراكش بإيداع سيدة تملك عددا من محلات التدليك رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن لوداية، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطها في شبكة منظمة للاتجار في البشر واستغلال نساء داخل هذه المحلات.
جاء القرار بعد مداهمات متزامنة نفّذتها المصالح الأمنية خلال الأسابيع الأخيرة، وشملت ثلاثة مراكز للتدليك في مقاطعتي جليز ومراكش المدينة. وأسفرت العمليات عن ضبط خروقات وُصفت بـ”الخطيرة” تتعلق بطبيعة الأنشطة التي كانت تُمارس داخل هذه المراكز.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه فيها كانت تعمد إلى تفويض إدارة المحلات لنساء أخريات بهدف إخفاء هويتها الحقيقية وتفادي أي مساءلة قانونية. غير أن إفادات إحدى الموقوفات القاصرات أطاحت بهذا التخفي، بعدما أكدت أن المالكة الفعلية للمحلات ليست هي المسجَّلة في الوثائق الرسمية، الأمر الذي دفع الفرق الأمنية إلى اعتقالها داخل منزلها وإخضاعها للتحقيق.
وتعمل بعض هذه المحلات، وفق شهادات محلية، بنظام يقوم على “المعرفة” و”الزبونية”، إذ لا يُسمح بالدخول إلا لمن يتوفر على توصية مسبقة أو “كود سري”، ما يثير شبهات حول طبيعة الأنشطة التي تُمارس داخل بعضها، في ظل غياب مراقبة حقيقية وارتفاع عدد المراكز التي تواصل العمل إلى ساعات متأخرة.
وتدعو فعاليات محلية إلى فتح تحقيقات مماثلة لتلك التي شهدتها مراكش، حمايةً للفتيات من أي استغلال وضمانًا لاحترام الضوابط القانونية المنظمة لهذا النوع من الأنشطة.



